مساحات من لوعة روح د. ماجد الخواجا جو 24 :
رحل من نادانا وشدّ على أيدينا، لكنه انتظر طويلاً دون أن يلبّي أحد منا ندائه.
سأترك مساحتي لفقيد الفرح المرتجى " أحمد قعبور"، هذا العاشق الثائر البيروتي اللبناني العروبي الإنسان الذي صرخ ذات ألم وأمل بأنشودة " أناديكم" عام 1975، من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زيَّاد. حين كانت الأغنية الملتزمة في أوج حضورها، ويكفي للتدليل على ذلك أنه حينها تم تحريم الاستماع لأغنية فايزة أحمد " يما القمر عالباب" باعتبارها تخدش الحياء العام. أحمد قعبور فنان مطرب وملحن وممثل ملتزم بالقضايا الإنسانية. أنشد وردد صدى كلماته وألحانه المرتبطة بالقضية الفلسطينية أساساً، وبالعدالة الإجتماعية. عشق بيروت وغنى لها أجمل القصائد، بيروت يا بيروت صندوق فرجة كبير، يا رايح صوب بلادي دخلك وصلّي السلام، إرحل، يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة،.. إنها أغاني كانت ترافق كل ثائر وعاشق وباحث عن الحرية. صوت دافئ غنى لنا جميعا.
في عام 1982 وأثناء دخول الجيش الصهيوني إلى عمق مدينة بيروت، كان والد أحمد ظاعناً في السّن وعلى مشارف النهايات، شاهد دبابة الميركافا الصهيونية في وسط بيروت، فيما كانت أغنية ابنه أحمد " أناديكم" تصدح في الخلف، نظر إلى أحمد وهو يقول: ظليت تنادي عليهم حتى وصلوك. فأجابه أحمد: لكن يا أبي ليس هؤلاء الذين ناديتهم. أجابه أبيه بحزن: لكن هؤلاء هم اللي سمعوك ولبّوك.
المطرب أحمد قعبور ليس فقط يتقن الغناء، لكنه أيضاً يتقن التعبير بالكلمات الشفيفة الرقيقة كثيفة المعنى. هذه بعض مقتطفات مما استطعت جمعه ألإرد له ما تبقى من مساحة: لست وحيدا في وحدتي.. أرواح كل من أحبهم تؤانس ليلي.. روحي مسكونة بالآخرين. أحب التواجد حيث يلتقط المارَّة صوراً لأحبتهم..أراني دائماً مارّاً في الصوَّر. مددت لك جسدي جسراً. قومي أرقصي على الجسر. لم تكن سوى قضبان يابسة لكنها أدفأت روحي في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
