في تحول يعكس إعادة تشكيل أدوات القوة في الشرق الأوسط، اعتبرت صحيفة "واشنطن تايمز" أن إيران نجحت في تحويل سيطرتها على مضيق هرمز إلى ركيزة أساسية في معادلة الردع، بما يوازي، وربما يتفوق، على الدور الذي كان يُفترض أن يلعبه برنامجها النووي.
ويأتي هذا التحول في سياق تصعيد عسكري مستمر، لكنه يكشف في جوهره انتقال الصراع من منطق القوة العسكرية المباشرة إلى توظيف الجغرافيا كسلاح اقتصادي ضاغط يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية.
فالمضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، لا يمثل مجرد ممر بحري، بل نقطة اختناق حيوية في النظام الاقتصادي العالمي. ومن هنا، فإن السيطرة عليه تمنح طهران قدرة فورية على إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية وفرض كلفة مباشرة على خصومها، دون الحاجة إلى تصعيد نووي أو مواجهة تقليدية واسعة النطاق.
من الردع النووي إلى هندسة النفوذ الجغرافي
ولطالما استندت الاستراتيجية الإيرانية إلى تطوير قدرات ردع تقليدية وغير تقليدية، كان أبرزها البرنامج النووي الذي شكّل محور التوتر مع الغرب لسنوات، غير أن التطورات الأخيرة، كما تشير الصحيفة، أظهرت أن طهران باتت تميل إلى نموذج مختلف يقوم على "هندسة النفوذ" عبر السيطرة على نقاط الاختناق الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، قال مروان المعشر من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن إيران "اكتشفت أن التحكم في المضيق أكثر فاعلية من امتلاك قنبلة نووية"، في إشارة إلى أن تأثير هذا الخيار لا يقتصر على الردع العسكري، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
تصعيد ميداني يتحول إلى نموذج اقتصادي
وأضافت "واشنطن تايمز" أن إيران لم تكتفِ بتقييد الملاحة أو تهديدها، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر تنظيمًا تقوم على فرض رسوم عبور على السفن، بالتوازي مع تكثيف الهجمات والتحرش بناقلات النفط.
ويعكس هذا المزج بين الضغط العسكري والاستفادة المالية محاولة لإعادة تعريف وظيفة المضيق، من ممر دولي مفتوح إلى مورد اقتصادي خاضع للسيطرة.
وتشير التقديرات إلى أن الرسوم المفروضة قد تصل إلى مليوني دولار لكل ناقلة، ما يعني تدفقات مالية يومية كبيرة يمكن أن تسهم في تمويل الأنشطة العسكرية أو تعويض الخسائر الناتجة عن العقوبات.
وفي خطوة تعزز هذا التوجه،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إرم نيوز
