وسط انسداد سياسي طال أكثر مما تحتمله المواعيد الدستورية، يترقب العراقيون جلسة البرلمان المقبلة على أمل أن تضع حداً للتعطيل المستمر في ملف رئاسة الجمهورية.
لكن موازين القوى الحالية تشير إلى أن احتمال التأجيل لا يزال قائماً بقوة، في ظل غياب التفاهم بين الأطراف الرئيسة.
وتأتي هذه الجلسة في ظل ضغوط سياسية متصاعدة داخل البرلمان العراقي، بعد جمع نحو 220 توقيعاً لعقدها، في محاولة لكسر الجمود المرتبط بانتخاب رئيس الجمهورية، الذي يمثل المدخل الدستوري لتكليف رئيس الوزراء.
غير أن التجارب السابقة تشير إلى أن اكتمال النصاب لا يعني بالضرورة حسم الخلافات العميقة بين القوى السياسية.
ويؤشر استمرار التعطيل أزمة مركبة تتداخل فيها الخلافات الكردية على منصب رئاسة الجمهورية مع الانقسام داخل الإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الحكومة، في وقت تتأثر فيه هذه التفاهمات بعوامل إقليمية ودولية، زادت حدتها مع تطورات الحرب في المنطقة، ما جعل مسار تشكيل الحكومة رهينة حسابات تتجاوز الداخل العراقي.
بينهم 4 نساء.. 81 مرشحا لرئاسة الجمهورية العراقية
حدود الانقسام السياسي
وبهذا الإطار، قال الباحث في الشأن السياسي، أحمد الخضر، إن "الخلافات داخل البرلمان لا تقتصر على ملف رئاسة الجمهورية فقط، بل تمتد إلى ملفات أساسية أخرى، مثل تشكيل اللجان البرلمانية، وهو ما يعكس عمق الانقسام السياسي".
وأضاف الخضر، لـ"إرم نيوز"، أن "عدم الاتفاق بين الحزبين الكرديين ما زال يمثل العقدة الأساسية في حسم ملف رئيس الجمهورية، في حين أن الإطار التنسيقي نفسه لم يتفق حتى الآن على آلية واضحة لاختيار رئيس الوزراء، وهو ما يجعل مخرجات الجلسة المرتقبة غير مضمونة".
وتشير المعطيات السياسية إلى أن مفهوم "الكتلة الأكبر" لا يزال أحد أبرز أسباب التعطيل، في ظل استمرار الجدل القانوني حول تفسيره، وما إذا كان يُحتسب وفق نتائج الانتخابات أو من خلال التحالفات التي تتشكل داخل البرلمان، وهو خلاف أعاد إنتاج الأزمات التي رافقت دورات سابقة منذ عام 2010.
كما يلقي تداخل التأثيرات الخارجية بثقله على المشهد السياسي، إذ أسهمت مواقف دولية واضحة في إعادة ترتيب التحالفات داخل البرلمان، لا سيما بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إرم نيوز
