نجح طاقم أربعة رواد فضاء من مهمة أرتميس 2 التابعة لوكالة ناسا في الوصول إلى نطاق جاذبية القمر صباح الاثنين، في خطوة تقربهم من المرور فوق الجانب البعيد المظلم للقمر، ما يجعلهم الأبعد عن الأرض في تاريخ استكشاف الفضاء البشري.
طاقم أرتميس 2 يصل إلى القمر ووفقًا لـ " رويترز" يدخل طاقم كبسولة أوريون، الذي أقلع من فلوريدا الأسبوع الماضي، يومهم السادس في الفضاء عند الساعة 10:50 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مواصلين رحلتهم في مدار بعيد عن كوكب الأرض.
ويُتوقع أن يصل الطاقم إلى أبعد نقطة عن الأرض خلال المهمة عند الساعة 7:05 مساءً، مسجلين 252,757 ميلًا، متجاوزين الرقم القياسي السابق الذي حققه طاقم أبولو 13 قبل 56 عامًا بفارق 4,102 ميلًا.
اقترب طاقم مهمة أرتميس 2 التابع لوكالة ناسا، والمكون من ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوتش، إلى تحطيم الرقم القياسي لأبعد مسافة عن الأرض، أثناء اجتيازهم الجانب البعيد من القمر على ارتفاع يقارب 4,000 ميل، حيث بدا القمر يحجب الأرض ككرة سلة صغيرة في الخلفية.
وتُعد هذه الرحلة، التي تستغرق حوالي عشرة أيام، أول مهمة تجريبية مأهولة ضمن برنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر بحلول عام 2028 قبل الصين، وتأسيس وجود أمريكي دائم هناك من خلال إنشاء قاعدة قمرية ستُستخدم كميدان اختبار للرحلات المستقبلية إلى المريخ
تحليق فوق الجانب المظلم للقمر من المقرر أن يبدأ طاقم مهمة أرتميس 2 التحليق فوق القمر رسميًا عند الساعة 2:34 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث سيشهدون ظلامًا تامًا وانقطاعات قصيرة في الاتصالات نتيجة حجب القمر لهم عن شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا.
ستستمر عملية التحليق حوالي ست ساعات، وسيستخدم خلالها رواد الفضاء كاميراتهم لالتقاط صور للقمر المظلل، مع مراقبة أشعة الشمس التي تتسلل حول حواف القمر، ما يشبه خسوفًا قمريًا من منظورهم.
كما سيتاح للطاقم تصوير لحظة نادرة يظهر فيها كوكب الأرض من الأفق القمري أثناء خروج كبسولتهم من الجانب الآخر، في مشهد يشبه شروق القمر من الأرض.
وفي الوقت نفسه، سيقوم فريق من علماء القمر في مركز جونسون للفضاء بنسا هيوستن بتسجيل الملاحظات العلمية ومتابعة وصف رواد الفضاء للظواهر القمرية بشكل مباشر.
هذا المحتوى مقدم من العلم
