حين تتكلم القبيلة وتصمت الدولة

حين يعلو صوت القبيلة فوق صوت القانون وتتحول موازين القوة من شرعية الدولة إلى سطوة النفوذ القبلي فإننا لا نكون أمام خلل عابر بل أمام لحظة انحراف خطير في مسار الدولة نفسها فالدولة التي تزاحمها الولاءات القبلية على سلطانها وتنازعها الشرعية خارج مؤسساتها إنما تفقد تدريجيا جوهرها الذي قامت عليه سيادة القانون وعدالة الميزان ووحدة الانتماء.

ليست المشكلة في القبيلة كوعاء اجتماعي ضارب في عمق التاريخ بل في تحولها من رابطة تضامن إلى أداة حكم ومن سند للدولة إلى بديل عنها.

عند هذه النقطة يبدأ التآكل الصامت تتراجع هيبة المؤسسات وتفرغ القوانين من معناها ويعاد تعريف الحق لا بوصفه استحقاقا بل بوصفه امتيازا يمنح لمن يملك القوة أو القرب.

وحين تقدم الولاءات الضيقة على المواطنة يتشقق الوعي الجمعي وتتفتت الهوية الوطنية إلى هويات متنازعة كل منها يطلب نصيبه خارج إطار العدالة الجامعة.

هناك لا تعود الدولة ساحة تنافس شريف بل تتحول الى ميدان صراع حيث لا يقاس النجاح بالكفاءة بل بالانتماء ولا يختار الأصلح بل الأقرب.

وفي هذا المناخ المختل يدفن مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب وتستبدل معايير الجدارة بمنطق المحاباة فتقصى العقول وتهاجر الكفاءات ويفتح الباب واسعا أمام الفساد المقنع بالنفوذ القبلي والمكوناتي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عين ليبيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عين ليبيا

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 29 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 37 دقيقة
منذ ساعتين
الساعة 24 - ليبيا منذ 9 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ 14 ساعة
وكالة الأنباء الليبية منذ 14 ساعة
وكالة الأنباء الليبية منذ 4 ساعات
عين ليبيا منذ 3 ساعات
تلفزيون المسار منذ 13 ساعة
عين ليبيا منذ 16 ساعة
عين ليبيا منذ 22 ساعة