أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك فاصل دقيق يفصل بين اعتداء الناس في التعامل وبين مجرد اختلاف أساليبهم، موكداً أن هذه النقطة تحديدًا تعد السبب الرئيسي وراء كثير من الخلافات التي نشهدها في المجتمع.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الأثنين، إلى أن أي مجتمع تكثر فيه النزاعات ستجد أن جذورها تعود إلى عدم التفرقة بين أسلوب الشخص وعداوته، فهناك من يتعامل بجفاء أو حدة نتيجة بيئة قاسية نشأ فيها ولم يتعلم بروتوكولات التحية والتعامل، فيُفهم سلوكه على أنه عداء رغم أنه لا يحمل أي نية لذلك.
وأضاف الجندي، أن هذا الخلط يتسبب في فشل عدد كبير جدًا من العلاقات الزوجية، حيث يأتي كل طرف من بيئة مختلفة بعادات وأساليب متباينة في التعبير عن المشاعر والمجاملات، موضحًا أن الاختلاف ليس مدحًا ولا ذمًا، وإنما هو تنوع طبيعي في البيئات والتنشئة والطبقات الإجتماعية، لكنه يحتاج إلى وعي وفهم حتى لا يتحول إلى صدام.
وأشار إلى أن اختلاف العادات يظهر بوضوح عند المقارنة بين المجتمعات، مثل الفارق بين المجتمع المصري وغيره في أسلوب الدعوة للطعام، حيث يميل الشعب المصري إلى الإلحاح والتكرار باعتباره جزءًا من الذوق العام، بينما في مجتمعات أخرى يُعد الرفض مرة واحدة نهاية للموقف دون إلحاح وأن الإلحاح قد يوعد في بعض الدول قلة ذوق، وهو ما قد يسبب دهشة وسوء فهم بين الناس عند اختلاف الثقافات.
وأوضح أن ما يضايق شخصًا قد لا يضايق آخر، والعكس صحيح، وبالتالي لا بد من التحسس لعادات الآخرين وفهم طبيعة سلوكهم، حتى يمكن التفرقة بين العداء الحقيقي وبين مجرد اختلاف في الأسلوب، مؤكدًا أن هذا الفرق هو مفتاح حل كثير من المشكلات التي نعاني منها في العلاقات اليومية وهو الحل للكثير من مشاكل العلاقات الزوجية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
