هندسة الفوضى والتفكيك الممنهج استراتيجية إيران في الوطن العربي

الدكتور علي منعم القضاة جمهورية إيران الفارسية الصفوية إلا أن تكون آلة التدمير الشاملة للوطن العربي، وهي عدو العرب والمسلمين منذ فجر التاريخ، فمنذ عهد النبوة الأولى نزلت سورة الروم التي تشير إلى أن المؤمنين يفرحون بنصر الروم على الفرس.

لن نعود ألف عام بل لنتقل مباشرة إلى (100) عام سبقتنا فقط في العصر الحديث، حيث لم تعد إيران خلال هذا القرن مجرد دولة في المنطقة، بل صارت آلة تدمير ممنهج ومشروع فوضى عابر للحدود تهدد معظم الدول العربية، ودول الخليج العربي دون استثناء. ولم تسلم أي دولة من تدخلاتها وأفعالها التخريبية المنظّمة.

وسوف ترصد هذه المقالة جانبًا من فصول الصراع والعبث الإيراني في الوطن العربي، والتي لا يمكن اختزالها في ثنائية "الصديق والعدو" التبسيطية، بل هي صراع نفوذٍ محتدم بين قوىً تتنازع الهيمنة على المنطقة، بينما يدفع العربُ كلفة هذا الاشتباك المفتوح والمستنزِف.

كانت البداية باحتلال إمارة "الأهواز" العربية (الإمارة الكعبية) عام 1925، واحتلال الجزر الإماراتية الثلاث: (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) عام 1971. وفي عام 1996، حاولت احتلال البحرين، إلا أنها باءت بالفشل، وتكررت المحاولةُ عام 2010 مستفيدةً من خلاياها وأتباعها لإثارة الفوضى وتقويض السلم الأهلي، لكنها انكسرت مجدداً أمام اليقظة الوطنية. أما العراق، موطن الحضارات وبلد الرافدين، فقد شهد منذ عام 2004 توغلاً نفوذياً وصل حدَّ الارتهان الفعلي والشامل لإيران، وما زالت تعيث فسادًا هناك ضمن مشروع هيمنة متكامل.

تسعى إيران مباشرة لتوسيع نفوذها عبر حجج واهية حول وجود قواعد أجنبية في الدول العربية، وتقوم بقصف المنشآت المدنية والعسكرية في كل الدول العربية، ومنها بلدنا الأردن الذي ينتمي حكامه لآل البيت الأطهار، بينما تمتلك إيران قواعد وأتباعًا منقادين لها بطاعة عمياء في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن وفي جميع دول الخليج العربي، يأتمرون بأمرها دون استثناء. وها هي القوات الإسرائيلية تتقدم نحو الجنوب اللبناني وتحتل العديد من المدن والقرى، لأن القاعدة الإيرانية في جنوب لبنان تدافع عن مقتل خامئني، وليس عن لبنان.

لبنان، أرض الأرز التي كانت يومًا ما عنوانًا للحياة والانفتاح، تحوّل المشهد منذ عام 2006 إلى حالة اختطاف تدريجي للدولة، بعدما أصبح القرار الوطني مرتهنًا لما يمكن تسميته بـ"حزب إيران"، الذي فرض واقعًا موازياً صادر فيه سيادة المؤسسات وسخّر مقدرات البلاد لخدمة أجندة خارجية. ولم يكن الانفجار الكارثي الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 آب 2020 إلا نتيجة مأساوية لمسار طويل من الفوضى والإهمال المنهجي، خلّف دمارًا هائلًا وجرحًا عميقًا في الوعي اللبناني. وتكشف الأرقام اليوم حجم الكارثة مع نزوح مئات الآلاف من أبناء الجنوب نحو بيروت والشمال، في انعكاس مباشر لسياسات التهور التي تديرها الأذرع المرتبطة بإيران، وسط مشهد يعكس دولة تُستنزف ومجتمعًا يُدفع نحو الانهيار.

واصلت إيران مشروعها التوسعي وأحكمت قبضتها على الجغرافيا السورية مستغلةً تآكل سلطة النظام؛ فعاثت في البلاد فساداً، منذ عام 2011، ووظفت أدوات عنفٍ محرمة دولياً ضد الحواضر والمدارس ودور العبادة، وصولاً إلى فاجعة "الغوطة" التي استُهدفت بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًا. ومصانع الكبتاغون والمخدرات بأنواعها التي راح ضحيتها نتيجة إجرام المهربين الذين يحاولون إدخالها للأردن أو تصديرها عبره، حيث استشهد ثلة من خيرة أبنائنا في الأردن وهم يدافعون عن تراب وطنهم الطهور في مواجهة حرب مخدرات منظمة تقف خلفها شبكات مرتبطة بإيران.

بلاد العرب التي كانت سعيدة (اليمن)، أصبحت شريدة؛ ذلك البلد الذي تحول منذ عام 2014 إلى مسرح لتوغل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 دقائق
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
خبرني منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات