في ظل مشهد دولي وإقليمي مثقل بالأزمات المتفجرة، تتوجه أنظار القوى الكبرى والمنظمات الأممية نحو بؤر الصراع المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، وهو انشغال أدى إلى تهميش الملف اليمني ووضعه في "زاوية النسيان" المؤقت.
هذا الانكفاء الدولي لم يكن مجرد غياب للدبلوماسية، بل تحول إلى غطاء سياسي غير مباشر ومنح سلطات الأمر الواقع وقوى القمع ضوءاً أخضر لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق شعب الجنوب، بعيداً عن أعين الرقابة والمساءلة.
التوقيت الذي اختارته قوى القمع لتصعيد وتيرتها في الجنوب لم يكن عفوياً؛ فاستغلال حالة "العمى الدولي" تجاه ما يجري في الداخل اليمني سمح لهذه القوى بتمرير أجندات التنكيل دون خشية من عواقب قانونية أو إدانات دولية مؤثرة.
وقد تحولت محافظات الجنوب، وفي مقدمتها حضرموت، إلى مسرح لتجارب القمع التي تستهدف كسر شوكة المشروع الوطني الجنوبي، مستفيدة من انشغال العالم بصراعات إقليمية كبرى أعادت ترتيب أولويات الفاعلين الدوليين.
ما شهدته مدينة المكلا بمحافظة حضرموت مؤخرا من استخدام مفرط للقوة ورصاص حي ضد المتظاهرين السلميين، هو الدليل الأبرز على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
