فجّر الإعلامي وليد الفراج موجة من النقاشات الواسعة في الأوساط الرياضية السعودية، بعد طرحه رؤية نقدية جريئة ترسم ملامح المرحلة المقبلة لمشروع الاستثمار الرياضي.
ولم يكتفِ الفراج بتشخيص الوضع الراهن، بل وضع نقاطاً ساخنة فوق حروف مستقبل الأندية الأربعة الكبرى، محذراً من استمرار المركزية في القرار الفني والإداري.
ما بعد الاستحواذ.. هل دقت ساعة الخصخصة الكاملة؟
وتوقع الفراج أن تشهد الفترة القريبة القادمة تسارعاً في خطط تخارج صندوق الاستثمارات العامة (PIF) من أندية (الهلال، النصر، الاتحاد، والأهلي).
ورغم تأكيده على أن الصندوق أحدث ثورة قانونية وتسويقية نقلت الأندية إلى مصاف الاحتراف العالمي، إلا أنه يرى أن العودة إلى تنوع الفكر الإداري هي السبيل الوحيد لاستعادة الإثارة التاريخية للدوري السعودي، بعيداً عن القوالب الإدارية الموحدة.
أزمة المنتخب الأول.. رهان المسؤولية أمام اختبار المونديال
وفي ملف الأخضر، وجه الفراج رسالة شديدة اللهجة للمشرفين على كرة القدم السعودية، مشيراً إلى وجود فجوة بين المطالب الشعبية والإعلامية وبين قرارات المسؤولين.
وأكد أن دور الإعلام انتهى عند المناصحة، محملاً أصحاب القرار التبعات التاريخية لنتائج المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة (إيجاباً أو سلباً)، نتيجة عدم التفاعل مع الدعوات المطالبة بتغيير جذري في هيكلة إدارة المنتخبات.
دعوة لتقييم تجربة «برنامج الاستقطاب»
وطالب الفراج بفتح ملف «المساءلة الفنية» بنهاية الموسم الحالي عبر دراسة واقعية تشمل:
جدوى التعاقدات: قياس الفائدة الفعلية من مركزية الاستقطاب مقارنة بالمبالغ المرصودة.
الخبرات الأجنبية: تقييم إضافة الكوادر الدولية في الرابطة واللجان، وهل أحدثت فارقاً حقيقياً في مستوى الحكم المحلي أو جودة المسابقات.
تطوير اللعبة: البحث عن الأثر الملموس لهذه الاستثمارات على بنية الأندية والمنتخبات الوطنية.
لغز الانهيار الاتحادي.. بطل بلا هوية
وبلهجة حملت الكثير من العتب، رصد الفراج الحالة المأساوية التي وصل إليها نادي الاتحاد. واستغرب كيف لنادٍ احتكر البطولات في موسم 2025 أن يفقد هويته وروحه في غضون أشهر قليلة.
ووصف الفراج مشهد العميد الحالي بأنه نتيجة تراكمات من التخبط الإداري والمالي، مؤكداً أن الدوري يفتقد نكهة الاتحاد التي تميزه عن غيره، ومطالباً بعودة النادي إلى سابق عهده كقوة ضاربة مرتبطة بوجدان مدرجاته.
واختتم الفراج طرحه بضرورة أن تكون الدراسة القادمة للمشهد الرياضي منطقية وجادة، بعيداً عن المجاملات، واضعاً مصلحة الوطن كبوصلة وحيدة لتصحيح المسار وضمان أن تؤتي التجربة الاستثمارية ثمارها المرجوة للكرة السعودية.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك
