الاتصالات السياسية بين عمّان وتل أبيب تبدو في أدنى مستوياتها، وربما شبه مقطوعة، آخر لقاء بين الملك ونتنياهو جرى في عمان مطلع العام 2023، بعد ذلك أصبحت العلاقة بين الطرفين في أسوأ حالاتها، الملك رفض بشكل قاطع طلبات متكررة من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، ومن خلال وسطاء، لعقد لقاء مع نتنياهو، سبق للملك أن أكد في مقابلة تلفزيونية (أكتوبر 2025) أنه لا يثق بكلمة واحدة يقولها نتنياهو، الحكومة الأردنية بعثت رسالة لحكومة تل أبيب تضمنت 15 استيضاحاً، ركزت على ملفات تتعلق بقضايا كبرى، الردود لم تكن إيجابية.
ماذا يعني ذلك؟ وفق تقديرات الموقف السياسي الأردني تل أبيب لا تزال تسير باتجاه تصعيد الحرب، أغلقت الأبواب أمام أي تفاوض أو حوار، وضعت على أجندتها تصفية القضية الفلسطينية، وإغراق المنطقة بالفوضى، أمام عمّان خياران، الأول: التعامل مع الواقع الراهن باستخدام كل أوراق الضغط السياسي والقانوني لمنع إسرائيل من الاستمرار في تنفيذ مخططاتها في الضفة الغربية والجنوب السوري، والمنطقة عموما، هذا يحتاج إلى بناء تحالف عربي إسلامي حاضن للقضية الفلسطينية، وعليه من المتوقع إبقاء العلاقة مع تل أبيب كما هي في «الثلاجة»، انتظارا لانكشاف صورة ما بعد الحرب على ايران.
الخيار الثاني: التعامل مع احتمالات واقع قادم وتحولات سياسية في المنطقة يمكن أن ينشأ عنها مخاطر تهدد الأردن بشكل مباشر وتستدعي اتخاذ إجراءات وقرارات حازمة، عمّان تبدو جاهزة لمواجهة أي خطر، كل الخيارات على الطاولة، وستتعامل بمنطق إعلان الحرب ضد أي تهديد، لديها تجربة قبل نحو عام على هذا الصعيد في منطقة الأغوار، ربما كانت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
