أطلقت الحكومة السنغافورية اليوم سلسلة من التحذيرات الاقتصادية الجادة، مؤكدة أن البلاد تواجه مرحلة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت تفرض ظلالها بشكل مباشر على المؤشرات المحلية.
أزمة الطاقة وتكاليف المعيشة
أكد رئيس الوزراء ووزير المالية، لورانس وونغ، أن الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار النفط بالأسواق العالمية انعكس بشكل سريع وملموس على السوق الداخلي، موضحاً أن أسعار البنزين والديزل في سنغافورة سجلت زيادات ملحوظة.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يضع ضغوطاً إضافية على قطاعي النقل والخدمات، ويزيد من تكاليف التشغيل اليومية للأعمال.
التضخم يتجاوز التوقعات
من جانبه، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة، غان كيم يونغ، في بيان أمام البرلمان اليوم، أن معدل التضخم الإجمالي لعام 2026 سيكون أعلى من التقديرات الرسمية التي أُعلنت سابقاً.
وأوضح «يونغ» أن الدولة لا يمكنها البقاء بمنأى تام عن تداعيات أزمة الشرق الأوسط وإغلاق المضائق الحيوية، مشدداً على أن الارتباط الوثيق لسنغافورة بسلاسل التوريد العالمية يجعلها عرضة للتأثر المباشر بالاضطرابات الجيوسياسية.
مراجعة مستهدفات النمو
وفي ظل هذه المتغيرات، أعلن نائب رئيس الوزراء أن وزارة التجارة والصناعة (MTI) بصدد إجراء مراجعة شاملة للبيانات الاقتصادية، حيث من المقرر أن تُحدّث الوزارة توقعاتها الرسمية للناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال شهر مايو المقبل، وذلك لضمان دقة القراءات الاقتصادية وتكييف السياسات المالية مع الواقع الجديد.
رويترز
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
