بالرغم من أنَّ الوقت من نِعَمِ الله الرَّائعة، يصف كثيرُون بعضَ السِّنين بأنَّها سيِّئةٌ. ومنها سنةُ 1968، التي اشتدَّت فيها حربُ الاستنزافِ بين مصرَ الشقيقة، والكيان الصهيونيِّ. وخلالها شهد العالمُ أيضًا تصعيدًا وخسائرَ فادحةً في حرب فيتنام، وامتدَّ ذلك الصِّراعُ الدمويُّ إلى بعض الدُّول مثل كمبوديا. وعلى صعيدٍ آخرَ، فُوجئ العالم بسلسلةٍ من الاغتيالاتِ، وعلى رأسها اغتيال الدكتور مارتن لوثر كينغ، في 4 أبريل، ثمَّ اغتيال روبرت كينيدي في 5 يونيو، وكانا من أبرز قيادات الحقوق المدنيَّة عالميًّا. وفي أغسطس اجتاحت قواتُ حلف «وارسو»، بقيادة القوات السوفيتيَّة، دولة تشيكوسلوفاكيا. وكانت هناك صِدامات مميتة بين الشُّعوب وقوات الحكومات المختلفة؛ من فرنسا في مايو، إلى المكسيك في أكتوبر، إلى الولايات المتحدة في أغسطس.
وبعيدًا عن كلِّ ذلك، كان الصِّراعُ في الفضاء بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتيِّ، حيث كانت الولايات المتحدة تحاول التفوُّق، خصوصًا في إنزال إنسانٍ على سطح القمر. وللعلم، فقد سبق السوفييت إلى إرسال أوَّل قمرٍ صناعيٍّ عام 1957، وأوَّل رائد فضاء عام 1961، وأوَّل رائدة فضاء عام 1964، وأوَّل سباحة فضائيَّة عام 1965. وفي أبريل دارت المركبة السوفيتيَّة غير المأهولة «لونا 10» حول القمر. وجاء الردُّ الأمريكيُّ بإرسال ثلاثة روَّاد للدوران حول القمر في خطوةٍ فريدةٍ جدًّا، في شهر ديسمبر. ونجحت مهمَّة «أبولو 8» في الدوران حول القمر عشر دورات، ثمَّ عادت إلى الأرض سالمةً. وكأنَّ تلك الرِّحلة كانت تلطيفًا تقنيًّا للأحداث المؤلمة طوال السنة.
خلال هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
