أربيل (كوردستان24)- قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوترات في مضيق هرمز، عبّر مواطنون إيرانيون عن مزيج من الآمال والمخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية.
قال محمود عظيمي (35 عامًا)، وهو في طريقه إلى منزله حاملًا عبوات حليب وكيسًا من البطاطس: "كنت أتوقع أن يقدم لنا ترامب شيئًا أفضل من هذا الجحيم. لقد تجرعنا مرارة الجحيم بسبب الأزمات المتلاحقة، من عقوبات واغتيالات وحروب؛ لذا، يبدو في النهاية أننا سنستبدل جحيمًا بجحيم آخر!".
وفي سياق متصل، حثّ رضا علجمند (24 عامًا)، وهو صاحب كشك لبيع المثلجات، السلطات الإيرانية على مواصلة الصمود والقتال ضد إسرائيل والولايات المتحدة، قائلاً: "إذا أوقفنا المواجهة الآن، فسيشنون حربًا أخرى قريبًا. يجب أن نلقّنهم درسًا لا يُنسى ليرتدعوا عن مهاجمتنا".
أما مريم مهرابي، وهي متقاعدة تبلغ من العمر 67 عامًا، فقد استرجعت ذكريات الحروب التي عاصرتها، مشيرة إلى أن هذه التهديدات تمثل نذير حرب ثالثة في حياتها. وقالت: "شهدت حرب الثمانينيات التي شنها العراق ضد إيران، ثم حرب يونيو التي تورطت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل وفقدتُ فيها صديقة عزيزة. لا أدري حقًا ما الذي يخبئه لنا القدر في ظل هذه التهديدات المتصاعدة".
وفي أحد مقاهي وسط طهران، أدلى زوجان شابان بآرائهما شريطة عدم الكشف عن هويتهما خوفًا من الملاحقة. تساءلت المرأة بنبرة حزينة: "أكره هذا الوضع. لماذا يكتفي المسؤولون من كلا الجانبين بالتهديد بحرب ستكون أكثر عمقًا وتدميرًا؟ نسمع طوال الليل دويّ الغارات والقصف، وفي النهار، تزداد نقاط التفتيش التي تقيد حركتنا باستمرار".
هزّ شريكها كتفيه بقلة حيلة وأضاف: "أشعر وكأننا عالقون بين شفرتي مقص؛ فبعد انقطاع الإنترنت لأكثر من شهر، نواجه الآن شبح انقطاع التيار الكهربائي".
المصدر: AP
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
