أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن أولويات الإنفاق بالموازنة العامة للدولة خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي شهدت إعادة ترتيب لتعكس متطلبات المرحلة الراهنة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة، بما يضمن استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين واستمرار النشاط الاقتصادي.
شدد وزير المالية على أن الأولوية خلال الفترة الحالية تتركز في توفير السلع الغذائية والأدوية، إلى جانب تلبية احتياجات قطاع التعليم، وضمان توافر متطلبات قطاع الطاقة من بترول وكهرباء، مؤكدًا الحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين دون تأثر.
وأشار إلى أن الدولة تضع في مقدمة أولوياتها دعم القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مع استمرار العمل على ضمان انتظام تقديم الخدمات في مختلف المحافظات.
أوضح الوزير أن جميع جهات الدولة ملتزمة بسياسات ترشيد الإنفاق، والاقتصار على الصرف في حدود الحتميات الضرورية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي دون الإخلال بالاستقرار المالي.
كما أشار إلى أنه تم اتخاذ إجراءات لترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات، إلى جانب باقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن، في إطار خطة حكومية تهدف إلى ضبط الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد.
وفيما يتعلق بالمشروعات الاستثمارية، أوضح أحمد كجوك أنه تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة خلال المرحلة الحالية، وذلك ضمن توجه الدولة لترشيد استهلاك الموارد ومراعاة الأولويات الاقتصادية.
وأكد وجود تنسيق كامل بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف ترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة في الوقت الراهن، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات الجارية ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار وزير المالية إلى أن الوزارة تعمل على مساندة الجهات الموازنية المختلفة لتنمية قدرتها على زيادة مواردها الذاتية، بما يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة المالية.
وأكد وزير المالية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية والمالية للدولة خلال المرحلة الحالية.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
