اقتصاديون: الصكوك الإسلامية تلعب دورا فاعلا بدعم المشاريع الإنتاجية

الدستور  - أكد خبراء بالشأن الاقتصادي، إن الصكوك الإسلامية تلعب دورا فاعلا في دعم الإنتاج، وتوفر تمويلا طويل الأجل للمشاريع الإنتاجية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية بترا، إنها تعد آلية استراتيجية تربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي وتعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتدعم التنمية المستدامة، فضلا عن مساهمتها الفعالة في تنويع مصادر التمويل.

وبينوا أنها أثبتت قدرتها على تمويل مشاريع حقيقية، وتوجيه الموارد نحو استثمارات مدرة للدخل، مع دعم التوجهات الحديثة نحو الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، مؤكدين أنها تفتح آفاقا أوسع لتشغيل رأس المال، وتخفف من وطأة المديونية، وتسهم في إعادة بناء الثقة في الأسواق عبر أصول قائمة وعوائد مستدامة.

وقرر مجلس الوزراء أمس، الموافقة على قرار لجنة أمانة عمان الكبرى المتضمن قيام الأمانة بالتحول إلى الصكوك الإسلامية على مراحل بقيمة تصل إلى مليار دينار على دفعات مختلفة، بحزمة أولى 400 مليون دينار خلال هذا العام.

وأكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين الدكتور بشار الزعبي، أن الصكوك الإسلامية تمثل أداة تمويلية استراتيجية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني، في ظل التحديات الاقتصادية والمالية المتزايدة التي تواجه الدول النامية، ومن بينها الأردن.

وأوضح أن الحاجة باتت ملحة لاعتماد أدوات تمويل مبتكرة توازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، مشيرا إلى أن الصكوك الإسلامية توفر أنموذجا مختلفا يقوم على التمويل المرتبط بالأصول والأنشطة الإنتاجية، بدلا من الاعتماد على أدوات الدين التقليدية.

ولفت إلى أن الصكوك تسهم في توجيه التمويل نحو مشاريع تنموية حقيقية، بما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد، موضحا أن أهميتها لا تقتصر على توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، بل تمتاز أيضا بقدرتها على استقطاب شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمارية مستقرة وشفافة، ما يفتح المجال أمام الأردن للوصول إلى أسواق مالية إقليمية ودولية، خاصة في دول الخليج وآسيا.

وقال إن الصكوك تمثل أداة فاعلة لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل الطاقة والمياه والنقل، دون تحميل الخزينة أعباء إضافية على المدى القصير، إذ تتيح تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوزيع المخاطر بشكل أكثر توازنا، بما يدعم الاستدامة المالية ويخفف الضغط على الموازنة العامة.

وأكد أن تطوير سوق الصكوك في الأردن من شأنه أن يسهم في تعميق السوق المالية المحلية وتوفير أدوات استثمارية جديدة للمؤسسات المالية وصناديق التقاعد وشركات التأمين، ما يعزز من كفاءة السوق ويزيد من جاذبيته.

وشدد الزعبي، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا جادا نحو تبني أدوات تمويل حديثة ومرنة، مشيرا إلى أن الصكوك تمثل خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لدعم مسيرة الاقتصاد الوطني.

من جهتها، قالت أستاذة الاقتصاد في الجامعة الهاشمية آلاء البشايرة، إن الصكوك الاسلامية أداة مالية متقدمة تتجاوز كونها بديلا تقنيا عن السندات التقليدية لتشكل إطارا متكاملا يعيد صياغة العلاقة بين التمويل والاقتصاد الحقيقي، انطلاقا من مبدأ جوهري مفاده أن المال لا يلد المال بل أن العمل والإنتاج هما المصدر الحقيقي للقيمة.

وأكدت أن التحول من منطق الدين إلى منطق الاستثمار يجسد عمليا فكرة أن العائد لا يتولد من النقود ذاتها بل من النشاط الاقتصادي الحقيقي، الأمر الذي يرفع كفاءة تخصيص الموارد ويجعل العوائد مرتبطة بالأداء الفعلي، ما يقلل من الهدر ويعزز الانضباط المالي.

وبينت أن الصكوك تسهم في تقليل هشاشة النظام المالي، لاعتمادها على مبدأ تقاسم المخاطر بدل نقلها، حيث يرتبط العائد بالنتائج الفعلية للمشروعات وليس بضمانات ثابتة، ما يحد من التوسع المفرط في المديونية ويعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات.

كما أن هذا النهج يعيد التوازن بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي ويحد من ظاهرة تضخم الانشطة المالية المنفصلة عن الإنتاج.

وأشارت البشايرة، الى أن الصكوك ليست مجرد أداة تمويل بل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 5 ساعات
خبرني منذ 22 ساعة