هل تريد طهران وقف الحرب، وهل هي مستعدة للبحث في الخطة الباكستانية التي تم إعلانها؟
إن الإجابة عن هذا السؤال تنطوي على معرفة الذهنية الفارسية والموروث الثقافي الذي يقوم على التحدي والعناد، وليست المقاربات الواقعية.
هذا معروف منذ أيام قوروش، ولذلك فإن الخطة الحالية المعروضة، لن تقبلها إيران، بل هي ردت سلبياً عليها، طالما أنها لم تلبِ مطالبها، التي هي أصلاً غير واقعية، ما يعني استمرار الحرب، إلا إذا حدثت معجزة في داخل النظام نفسه، وكما هو معروف، زمن المعجزات ولّى، واليوم يعيش العالم على الوقائع، والقوة، والأوراق الرابحة.
وفي كل هذا، إيران ليس لها أي منها، بل هي، كما أسلفنا أمس، تحاول بيع الأوهام إلى شعبها، بينما هي عاجزة عن تحقيق أي تقدم في المواجهات مع الولايات المتحدة الأميركية، لذا فإن لم تقبل بالشروط التي وضعتها واشنطن، عليها أن تلقى الجحيم، حتى إذا نجحت الوساطات من أجل هدنة لخمس وأربعين يوماً، (وهذا افتراض بعيد حالياً)، فإنها ستحاول خرقها بشتى الطرق، كي لا يستيقظ الإيرانيون على الواقع المرير والخراب العظيم، فتكون هناك ثورة شعبية كبيرة على النظام.
لذا، أياً كانت النتائج في غضون الساعات والأيام المقبلة، فإن طهران اليوم أمام كؤوس سم متعددة، وعليها أن تختار بينها، وطالما أن العناد بالباطل لا يزال هو من يحكم السلوك السياسي والعسكري الإيراني، وهو موجود منذ 47 عاماً، وكذلك قائم على خليط من المزاج الديني والثقافي الموروث، فليس من المستبعد أن يتجرع النظام كأس التصعيد، حتى يقضى عليه.
ما يهمنا في هذا الشأن هو دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتلقى الضربات الإرهابية يومياً، في هذه الحرب التي لا ناقة لها بها ولا جمل، فإن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
