استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإسقاط مشروع قرار كان يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وذلك قبل ساعات من مهلة نهائية حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لإجبار إيران على فتح الممر البحري أو مواجهة ضربات عسكرية. وجاء التصويت بنتيجة 11 صوتاً مؤيداً، مقابل صوتين معارضين (الصين وروسيا)، وامتناع دولتين عن التصويت، في وقت كان فيه المشروع قد خضع لتعديلات متعددة بهدف تجنب استخدام الفيتو، عبر تقليص صياغته من السماح بـ«جميع الوسائل اللازمة» بما في ذلك القوة العسكرية، إلى الاكتفاء بصيغة دفاعية تهدف لضمان حرية الملاحة. وبحسب مسودة القرار، كان المقترح في نسخته الأولى المقدمة من البحرين يتيح للدول استخدام جميع الوسائل اللازمة لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز وردع أي محاولات لإغلاقه، قبل أن يتم تعديل النص لاحقًا لإزالة أي إشارات إلى استخدام القوة الهجومية أو توسيع نطاق العمليات ليقتصر على إجراءات دفاعية فقط. لكن رغم التعديلات، لم ينجح المشروع في تجاوز الانقسام داخل المجلس، حيث اعترضت روسيا والصين وفرنسا في مراحل سابقة على منح تفويض باستخدام القوة، ما دفع إلى إضعاف النص تدريجيًا حتى وصل إلى صيغته النهائية التي اقتصرت على تشجيع التنسيق بين الدول المعنية لتأمين الملاحة البحرية. ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات فيه سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التوترات الاقتصادية عالميًا.
وقد أشارت المسودة إلى ضرورة وقف الهجمات على السفن التجارية وحماية البنية التحتية المدنية وضمان حرية الملاحة بشكل كامل.
في المقابل، حمّل مندوبا روسيا والصين في الأمم المتحدة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تصعيد الأزمة، مؤكدَين أن الأولوية يجب أن تكون لوقف العمليات العسكرية بدلًا من اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
