عانت الأمة الإسلامية في القرن الثالث الهجري من الطوائف المنشقة عن المسلمين، وتحدثنا كتب التاريخ عن السجل الاسود القائم لطائفة القرامطة فتقول:
في سنة 286 هجرية ظهر في البحرين أبو سعيد القرمطي، وقويت شوكته، وأغار على البصرة ونواحيها، وأعمل فيها القتل والدمار، حتى انه هزم جيش الخليفة المعتضد بالله مرات عدة.
وفي سنة 289 هجرية ظهر في الشام، ايام الخليفة المكتفي بالله، الحسين بن زكرويه القرمطي حيث زعم ان لقبه المدثر، وانه المعني في السورة (سورة المدثر)، وعاث وأفسد الحرث والنسل.
وفي سنة 316 هجرية، وأيام الخليفة المقتدر بنى أبو طاهر القرمطي داراً اسماها دار الهجرة، يؤوي اليها اللصوص والمجرمون، وشذاذ الافاق، فأفسدوا في الارض، وفتكوا بالمسلمين، وهزموا جيش المقتدر أكثر من مرة، وقطعوا طريق الحج، وخرج اهل مكة عنها خوفاً منهم، ونسق القرامطة مع النصارى، فقصدت الروم ناحية خُلاط، وأخرجوا المنبر من مسجدها، وجعلوا الصليب مكانه.
وفي عام 317 هجرية أغار عدو الله ابو طاهر القرمطي على مكة وقتل الحجيج في المسجد الحرام، قتلا ذريعاً، حيث أعيد ايام خلافة المطيع، وطرح القتلى في بئر زمزم، وضرب الحجر الاسود بدبوس فكسره، ثم اقتلعه وظل حبيساً عندهم حتى عام 339هجرية.
وفي سنة 319 هجرية نزل القرامطة الكوفة، وأعملوا فيها الخراب، وخاف أهل بغداد من دخولهم الى مدينتهم، واستغاثوا ورفعوا المصاحف.
وبين عامي 322 و 327، قطع القرامطة طريق الحج من بغداد، ولم يعيدوا فتحها الا مقابل كل جمل خمسة دنانير،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
