ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 3.16 دولارات ليبلغ 119.96 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 116.80 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر انخفضت 15 بالمئة على أساس أسبوعي إلى 3.9 ملايين برميل يومياً في الأسبوع الذي بدأ في 30 مارس.
وكشفت البيانات أن الصادرات في الأسبوع الذي بدأ في 23 مارس الماضي بلغت حوالي 4.6 ملايين برميل يومياً.
وميناء ينبع، الذي تبلغ طاقته التصديرية حوالي خمسة ملايين برميل يومياً، الميناء السعودي الوحيد القادر حالياً على تصدير النفط الخام إلى مناطق أخرى وسط اضطرابات هائلة في العبور من مضيق هرمز.
وتشير بيانات كبلر إلى أن متوسط الصادرات من الميناء عموماً بلغ في مارس 3.3 ملايين برميل يومياً، بزيادة أربعة أضعاف عن مستويات فبراير.
وتضخ شركة أرامكو السعودية النفط الخام عبر خط الأنابيب شرق ــ غرب إلى ينبع للحفاظ على تدفق الإمدادات، وتعويض الإغلاق الفعلي للمضيق.
وقالت الشركة في 10 مارس، إن «أرامكو» يمكنها ضخّ ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً عبر خط الأنابيب، منها حوالي خمسة ملايين يمكن توفيرها للتصدير، في حين سيغذي الباقي المصافي المحلية.
وقال يوهانس راوبال المحلل لدى كبلر: «من المرجح أن يعكس الانخفاض في الصادرات توفر السفن وتوقيت تفريغها».
«الطاقة الدولية»: أزمة النفط والغاز الحالية أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة
وذكر مصدر في قطاع الشحن، أن تصريحات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران بشأن هجمات محتملة على مضيق باب المندب تجعل بعض مالكي السفن حذرين من إرسال سفنهم إلى الميناء.
الأزمة الأخطر
من جهته، قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، إن أزمة النفط والغاز الحالية التي أثارها حصار مضيق هرمز «أخطر من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».
وأضاف، في مقابلة مع الصحيفة نشرت في عددها الصادر اليوم، «لم يشهد العالم من قبل انقطاعاً في إمدادات الطاقة بهذه الضخامة».
وتابع أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ودولا أخرى ستتأثر، لكن الدول الأكثر عرضة للخطر هي الدول النامية التي ستعاني ارتفاع أسعار النفط والغاز، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتسارع معدلات التضخم.
وأوضح بيرول أن أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط هي الأسوأ التي عرفها العالم على الإطلاق، لكنه قال إنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والنووية.
وحذر قائلاً إن العالم على وشك دخول «أبريل أسود»، مضيفاً أن «مارس كان صعباً جداً، لكن أبريل سيكون أسوأ بكثير».
أسعار الصين
وقالت الهيئة الحكومية الصينية المعنية بالتخطيط، إن البلاد سترفع الحد الأقصى لأسعار بيع البنزين والديزل بالتجزئة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولاراً) للطن، و400 يوان (58.20 دولاراً) للطن على التوالي اعتباراً من ليل الثلاثاء.
وأوضحت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح»، في بيان، أن الحكومة تواصل تنفيذ تدابير للسيطرة على أسعار النفط المكرر من أجل تخفيف تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالمياً على السوق المحلي.
ورفعت الصين الحد الأقصى لبيع البنزين والديزل في 23 مارس بمقدار 1160 يواناً للطن، و1115 يواناً للطن على التوالي.
شحنات اليابان
بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن وأطقمها.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بحوالي 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة ريو دي جانيرو إنيرجي أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا الأحد الماضي.
وتأتي هذه العملية بعد أسبوع واحد من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط مع تجنب التعرض المباشر لمنطقة تعاني الصراعات.
فاتح بيرول: أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط هي الأسوأ التي عرفها العالم على الإطلاق
وقال مسؤولون في طوكيو، إنهم يجرون محادثات مع إيران ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
