بشكل مفاجئ وبعد أكثر من عشرين عامًا من العمل، علق أحد أبرز المطاعم في العاصمة المحتلة صنعاء نشاطه مغلقا أبوابها في خطوة صادمة أنهت مسيرة طويلة ودفعت نحو أربعين عاملًا إلى فقدان مصدر دخلهم دفعة واحدة.
مصادر مطلعة أكدت أن الإغلاق لم يكن نتيجة تراجع الإقبال أو سوء الإدارة، بل جاء بسبب الابتزاز المالي والضغوط الاقتصادية التي فرضتها مليشيا الحوثي على إدارة المطعم، حيث ألزمتها بدفع مبالغ كبيرة تحت مسميات متنوعة، ما أرهق مواردها ودفعها إلى إنهاء النشاط لتجنب تراكم الديون.
وبحسب المصادر، فإن الأعباء المالية المفروضة من الحوثيين، إلى جانب حالة الركود المستمرة، شكلت عاملًا حاسمًا في إنهاء نشاط هذا المشروع الذي ظل لسنوات وجهة معروفة لمرتادي المطاعم في صنعاء، قبل أن يجد نفسه عاجزًا عن الاستمرار في ظل التحديات المتفاقمة.
هذه الحادثة ليست مجرد غلق لمطعم، بل تمثل صورة مصغرة عن الواقع الاقتصادي القاتم الذي يعيشه اليمنيون تحت سلطة الحوثيين، حيث تتزايد الضغوط على أصحاب الأعمال، وتتقلص فرص العمل، وتصبح الأسر بأكملها عرضة لفقدان دخلها في أي لحظة.
عمال كانوا يعتمدون على رواتبهم لإعالة أسرهم، وجدوا أنفسهم فجأة بلا مصدر دخل، وسط غلاء متواصل وتدهور معيشة غير مسبوق، في مشهد يعكس حجم الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي تعيشه البلاد.
إغلاق الطاووس يجسد بشكل صارخ كيف أن الابتزاز المالي والسياسات القسرية لمليشيا الحوثي تستهدف حياة المواطنين اليومية ومصادر رزقهم، وتضيف فصلًا جديدًا إلى سجل الخسائر الاقتصادية في العاصمة صنعاء.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
