فرنسا تستعيد كامل احتياطياتها الذهبية من أميركا، محققة مكاسب بقيمة 15.1 مليار دولار لكميّة 129 طناً.. هكذا تخلّصت من كلفة النقل والحماية والتأمين في عمليّة استمرت 6 أشهر.. واي دول عربية ما زالت تحتفظ بكميات من الذهب في الولايات المتحدة؟

أكملت فرنسا إعادة احتياطياتها الذهبية بالكامل من الولايات المتحدة، لكنها لم تعتمد على نقل أطنان من السبائك عبر المحيط الأطلسي. بل نفّذ بنك فرنسا المركزي استراتيجية مالية محكمة، من خلال بيع السبائك القديمة المخزنة في الولايات المتحدة بأسعار قياسية، واستبدالها فوراً بذهب مطابق للمعايير الأوروبية.

ولم تقتصر العملية على تأمين مليارات الدولارات من المكاسب المحققة فحسب، بل حسّنت أيضاً جودة الاحتياطيات الفرنسية وأمنت السيطرة الكاملة عليها، مؤكدة دور الذهب كأصل استراتيجي يُدار بنشاط في سوق عالمي متقلب.

فرنسا تستعيد ذهبها أعلن بنك فرنسا (BdF) عن استكمال إعادة 129 طناً من احتياطياته الذهبية المخزنة في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، منهياً بذلك أي احتفاظ فرنسي بالذهب في الولايات المتحدة.

ونفذت العملية بين يوليو/تموز 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، محققة مكاسب رأسمالية بلغت 15.1 مليار دولار، مستفيداً البنك من ارتفاع أسعار الذهب العالمية لترقية جزء من احتياطاته.

ولتحقيق هذا الهدف بكفاءة أعلى، اعتمد البنك نهجاً ذكياً، حيث باع السبائك القديمة غير المطابقة للمعايير في السوق الأميركية بأسعار قياسية، قبل أن يعيد شراء سبائك مطابقة للمعايير الدولية من أوروبا. وقد نفذت العملية عبر 26 صفقة، وشملت نحو 5% من إجمالي الاحتياطيات الفرنسية، مع الحفاظ على المخزون الكلي عند نحو 2437 طناً، ما يعكس حرص البنك على إدارة المخاطر المالية والتشغيلية في آن واحد.

وكان للأثر المالي للعملية دور بارز، إذ ساهم بند "عنصر استثنائي" مرتبط بالصفقات في تحويل النتائج السنوية من خسارة بنحو 3.1 مليار دولار إلى ربح يقارب 8.7 مليار دولار، مدعومة بنحو 13.1 مليار دولار من الدخل الإضافي من الأصول المملوكة للبنك، بما في ذلك نحو 11.8 مليار دولار من مكاسب الصرف الأجنبي المرتبطة بالمعاملات الذهبية.

إلى جانب المكاسب المالية، أتاح هذا الأسلوب لفرنسا تجنب التعقيدات اللوجستية والسياسية المرتبطة عادةً بنقل الذهب السيادي، إذ ألغت عملية البيع وإعادة الشراء تكاليف النقل والأمن، مع تفادي أي احتكاك دبلوماسي محتمل مع واشنطن خلال فترة اتسمت بالتوترات الجيوسياسية.

كما تمثل الخطوة استمراراً لتحول طويل الأمد نحو الحيازة المحلية، بعد أن أعادت فرنسا بالفعل معظم احتياطياتها من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بين 1963 و1966.

وبهذا الإجراء، أصبحت جميع احتياطيات فرنسا البالغ حجمها نحو 2437 طناً، بقيمة سوقية حالية بين 260 و270 مليار دولار، مخزنة بالكامل في باريس، بما فيها نحو 134 طناً من السبائك والعملات القديمة المقرر ترقيتها بحلول 2028 ضمن برنامج تحديث بدأ منذ 2005.

وطمأن المسؤولون إلى أن القرار لا يحمل أي دافع سياسي، إذ أكد محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيلروي دي غالو، أن اختيار باريس لتخزين السبائك الجديدة بدلاً من نيويورك لم يكن مدفوعاً بأسباب سياسية، رغم أن توقيت العملية يسلط الضوء على كيفية تعامل البنوك المركزية اليوم مع الذهب كأصل استراتيجي يُدار بنشاط، ويمكن تحسينه مالياً وجغرافياً في ظل مشهد مالي عالمي متغير.

هل التوترات بين ترامب وماكرون السبب؟ شهدت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة خلافات سياسية واقتصادية وجيوسياسية. وتراوحت نقاط الاحتكاك الرئيسية بين الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الأوروبية، والمناقشات داخل الناتو حول الإنفاق الدفاعي والاستقلالية الاستراتيجية، إضافة إلى اختلاف المواقف بشأن إيران وأوكرانيا. وقد أثارت هذه الخلافات أحياناً تساؤلات حول مدى استقرار هذه الشراكات.

إلا أن قرار بنك فرنسا بإعادة احتياطياته الذهبية لم يكن مدفوعاً بدوافع سياسية ولا رداً على هذه التوترات. فقد شدد البنك ومحافظه فرانسوا فيلروي دي غالو على أن الخطوة كانت اقتصادية واستراتيجية بحتة، تهدف إلى تحسين جودة الاحتياطيات وتعظيم العوائد في ظل أسعار ذهب مرتفعة.

ومع ذلك، جاء توقيت العملية في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وباريس، ما يوضح كيف يمكن للقرارات المالية التشغيلية أن تتقاطع مع الاحتكاكات الجيوسياسية الأوسع، حتى لو كانت مدفوعة بالكامل بالاعتبارات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 13 دقيقة
منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات