في زمن الضجيج الإعلامي واللهاث خلف بريق الأضواء، تبرز وجوه استثنائية اختارت أن يكون فعلها في الميدان أصدق إنباءً من الكتب؛ وجوهٌ لا تبحث عن عدسات الكاميرات، بل تجدها في متاريس الجبال وساحات الوغى حيث يكتب الرصاص سيرة الخلود. من بين هؤلاء العمالقة الذين صقلتهم المحن، يبرز اسم المقدم علي عبده ناجي عواس، قائد الكتيبة الخامسة في الأمن الوطني، كواحد من أنزه وأشجع القادة الذين أنجبتهم محافظة الضالع الصامدة، ليكون مدرسةً في النضال الصامت والوفاء الذي لا يتزعزع.
لم يكن تلقيب زملائه ورفاق دربه له بـ "تشي جيفارا الضالع" مجرد تشبيه عابر أو حماسة وقتية؛ بل هو اعتراف بتقاطع عميق في المبدأ والمسار. فكما تحول الأرجنتيني "إرنستو جيفارا" من طبيب إلى أيقونة عالمية للثورة، جسد المقدم علي عواس روح المناضل الذي لا ينحني للعواصف. كان وما زال يسكن الميدان، ملبياً نداء الواجب حين نادت الضالع أبناءها للذود عن حياضها وكرامتها، حاملاً روحه على كفه، ومؤمناً بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع بصدق المواقف.
سيرة القتال والتحرير: الرجل الذي يسبق جنوده
لم يعرف "الفندم" علي يوماً معنى القيادة من خلف المكاتب المكيفة أو إصدار الأوامر عبر أجهزة اللاسلكي من خلف الصفوف. كان دائماً "الرجل الأول"، يتقدم رفاقه بقلبٍ صلب وجأش لا يلين، يزرع الطمأنينة في نفوس جنوده برؤيته ثابتاً وسط الدخان. خاض معارك التحرير بضراوة الأبطال الأسطوريين، متنقلاً بين جبهات العزة، حتى كُحلت أعين أبناء الضالع برؤية محافظتهم حرةً أبية، مطهرةً من دنس المليشيات بفضل دماء وتضحيات هؤلاء الرجال الذين لم تمنعهم قلة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
