إليكم حكاية نقلا عن صحيفة عراقية : فرح الزوج العراقي عندما أبلغته زوجته أن المخاض داهمها، فاستدعى سيارة على عجل ونقل زوجته إلى بيت القابلة أي الداية، ففي تلك البلدة الريفية لا سبيل للتعويل على استدعاء القابلة لتصل « لَمّا تصل » أي بحسب التساهيل، لعدم وجود وسائل نقل عامة، ما قد يعني في حالة المرأة التي يأتيها المخاض، أنها تغامر بأن يقوم الوليد بهبوط اضطراري، من دون قابلة مع ما قد يعينه ذلك من تعقيدات، ونقرأ في الصحيفة، كيف أن الرجل جلس في بيت القابلة يشجع زوجته ويطمئنها بأن الأمور « ستتم بخير بإذن الله » ، وكيف أنه كان متوتراً يروح ويجيء إلى أن تناهى إلى أذنيه أحلى صوت، وهو صوت الطفل وهو يطلق صرخته الأولى، التي تمثل إنذارا مبكراً لوالديه بأن لياليهم التالية ستكون « كحلا » إلى أن يبلغ الثانية او الرابعة، وأحس الزوج بالسعادة والراحة لأن المولود وصل حياً، ودخل يبارك لزوجته « السلامة » فاستقبلته القابلة هاشة باشة : مبروك العروسة وتتربى في عزك ! هنا سقط فك الرجل النشمي، وتساءل مهمهما : جابت بنت؟ فقالوا له : نعم، وهي في منتهى الحلاوة وتشبهك !
خرج الرجل من بيت القابلة تاركا زوجته فيه مترنحاً ولم يعد حتى الآن ! يعني طفش ! هل هذا وقت بنات؟ الأمور مشتعلة في العراق، وهناك إيران والحشد الشعبي وداعش والاكراد والامريكان وتأتي زوجته ببنت؟ أي استهتار وانعدام للحس الوطني هذا؟ ألا يكفي أن في البيت امرأة هي الزوجة، فتأتي بأنثى أخرى في هذا المنعطف الخطير في تاريخ أمتنا؟ ( ونحن أكثر الأمم تعرضاً للمنعطفات والمطبات في التاريخ المعاصر ) ، على كل حال ظلت الزوجة المسكينة في بيت القابلة 3 أيام بلياليها، حتى أفتقدها أهلها وبحثوا عنها، فعلموا بأمر توجهها إلى بيت القابلة مع زوجها، وعادوا بها إلى بيت أبيها، ومازال الزوج « لمغدور » به، والمجني عليه طافشاً وهائماً على وجهه ! ولعله يخاف من شماتة أبله ظاظا فيه .
وباسم الرجال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
