إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة أعلنت الولايات المتحدة وإيران في 2024-06-07 اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي والصواريخ. الاتفاق يمثل تهدئة مؤقتة وسط استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ويشمل مطالب أميركية وإيرانية تتعلق بالقدرات النووية والعقوبات وحرية الملاحة. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
تنفس العالم الصعداء بعد أكثر من خمسة أسابيع من اضطرابات غير مسبوقة طالت أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وتكاليف المعيشة، مع إعلان اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في الساعات الأولى من الأربعاء.
جاءت الهدنة لتخفف الضغوط التي انعكست على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية، بعد فترة شهدت تقلبات حادة وارتفاعات قياسية في تكاليف النقل والوقود.
سرديتان متباينتان للاتفاق في أعقاب الاتفاق، وصف الرئيس الأميركي الهدنة بأنها "انتصار كامل بنسبة 100%"، معلناً منح إيران مهلة أسبوعين، لكنه لم يستبعد استهداف البنية التحتية، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن "ستبقى في الجوار" لضمان تنفيذ الاتفاق.
في المقابل، اعتبرت طهران أن الهدنة تمثل "انتصاراً استراتيجياً"، مشيرة إلى أن "عصر إيران قد بدأ"، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" عن النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف.
رغم الانفراج النسبي، تشير المعطيات إلى أن الاتفاق يمثل مرحلة انتقالية أكثر من كونه نهاية للصراع، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تعيد الأسواق إلى التقلبات.
تفاصيل الهدنة عكس الاتفاق على الهدنة رغبة الطرفين في التقاط الأنفاس إلى حد كبير، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة على منصة "تروث سوشيال" وقف إطلاق النار وتجنب التصعيد العسكري لمدة أسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز. ويمثل هذا الإعلان تراجعاً كبيراً عن منشور سابق له في اليوم ذاته، حذر فيه من أن "حضارة بأكملها قد تُمحى الليلة" إذا لم تستجب إيران. كما أن تهديداته باستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة، كان يمكن أن يُصنف كجرائم حرب إذا نُفذت.
توقيت الإعلان أيضاً كان حاسماً، حيث جاء قبل ساعتين فقط من انتهاء المهلة النهائية التي منحها لطهران، وبعد ساعات من مطالبة باكستان لترمب بالتراجع عن هذه المهلة.
وتوفر الهدنة مهلة للطرفين للتوصل إلى اتفاق أطول لإنهاء النزاع المستمر منذ ستة أسابيع، والذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وأشعل أزمة طاقة عالمية. وحددت الولايات المتحدة مجموعة من الشروط والأهداف اللازمة لإنهاء الصراع العسكري، والتي قال ترمب إن "إيران وافقت على أغلبها"، كالآتي:
المطالب الأميركية من إيران:
تفكيك القدرات النووية الحالية.
الالتزام بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية.
لن يُسمح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية.
تسليم المخزون البالغ نحو 450 كيلو جراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المستقبل القريب، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.
تفكيك المنشآت النووية في نطنز، وأصفهان، وفوردو.
منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، صلاحية الوصول الكامل والشفافية والرقابة داخل إيران.
التخلي عن سياسة الوكلاء في المنطقة.
وقف تمويل وتوجيه وتسليح وكلائها في المنطقة.
يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، ويعمل كممر ملاحي حر.
تقييد برنامج الصواريخ الإيراني من حيث المدى والعدد، مع تحديد سقوف محددة في مرحلة لاحقة.
يجب أن يقتصر أي استخدام مستقبلي للصواريخ على الدفاع عن النفس.
فيما حددت إيران 10 بنود تتمسك بها، والتي قبلها ترمب "كأساس للتفاوض والاتفاق وقف إطلاق النار". ووفقاً لوكالة فارس الإيرانية فإن هذه الخطة، التي ترسم الإطار النهائي لإنهاء الاشتباكات، تتضمن الآتي:
شروط إيران لوقف الحرب:
الوقف الكامل لأي اعتداء على إيران وجماعات المقاومة المتحالفة معها.
انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ومنع أي هجوم من القواعد على إيران، والامتناع عن اتخاذ تشكيلات قتالية.
عبور يومي محدود للسفن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين، بموجب بروتوكول عبور آمن يخضع لرقابة وقواعد محددة من قبل إيران.
رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وعقوبات الأمم المتحدة.
تعويض الخسائر الإيرانية عبر إنشاء صندوق استثماري ومالي.
التزام إيران بعدم صنع سلاح نووي.
اعتراف أميركا بحق إيران في التخصيب، والتفاوض حول مستوى التخصيب.
موافقة إيران على التفاوض بشأن معاهدات سلام ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول المنطقة، بما يحقق مصالحها.
سريان مبدأ عدم الاعتداء ليشمل جميع المعتدين ضد كل جماعات المقاومة.
إنهاء جميع قرارات مجلس الحكام ومجلس الأمن، وإقرار جميع الالتزامات في قرار رسمي للأمم المتحدة.
وكانت إيران قد رفضت سابقاً الخطة الأميركية المكونة من خمسة عشر بنداً، واشترطت أي وقف لإطلاق النار بقبول خطتها المقترحة، وإعلان ترمب رسمياً موافقته عليها.
تعويضات ومكاسب لطهران تشير بنود الاتفاق وفق الرواية الإيرانية إلى أن طهران قد تستفيد مالياً من إعادة فتح مضيق هرمز عبر آليات غير مباشرة، من بينها فرض رسوم على السفن العابرة. وتُعد هذه الرسوم بمثابة تدفقات نقدية محتملة في مرحلة ما بعد التصعيد، في ظل الحاجة إلى تمويل إعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة.
كما يتضمن الطرح الإيراني مطالب تتعلق برفع العقوبات الأولية والثانوية المفروضة على الاقتصاد الإيراني، وهو ما يمثل أحد أبرز أشكال التعويض غير المباشر، إذ يفتح المجال أمام استعادة تدفقات التجارة والاستثمار، وإعادة دمج إيران تدريجياً في النظام المالي العالمي إذا تم التوصل إلى اتفاق أشمل.
كما تسعى طهران أيضاً إلى تثبيت مكاسب سيادية ضمن الترتيبات الجديدة، تشمل الحفاظ على دورها في إدارة المرور عبر مضيق هرمز، إلى جانب الاعتراف بأنشطتها النووية.
وتُعد هذه النقاط جزءاً من حزمة أوسع من التعويضات السياسية والاقتصادية التي تسعى إيران إلى تحقيقها مقابل تهدئة الصراع وفتح أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
تنازلات من جانب أميركا هناك بعض التغاضي عن المحددات السابقة التي كانت أميركا تشترطها كذلك في البنود العشرة التي تطرحها إيران.
فعلى سبيل المثال، هناك مساعي إلى قبول بقاء مخزون اليورانيوم داخل إيران، مع إخضاع درجات تخصيبه لإشراف ومتابعة، بدلاً من فرض نقل المواد النووية إلى خارج البلاد أو تفكيكها، وهو ما يمثل تنازلاً في التعامل مع هذا الملف مقارنة بمطالب سابقة كانت تركز على شل القدرات النووية بشكل مباشر ودائم.
كما يجري التفاوض على إدارة البرنامج النووي الإيراني ضمن إطار رقابي، دون فرض قيود فورية على وجوده، مع التركيز على ضبط مستويات التخصيب بدلاً من إنهاء النشاط بالكامل. ويمنح ذلك طهران مساحة للاحتفاظ ببنيتها النووية مع خضوعها لمستويات إشراف مشددة.
في المقابل، يترك الاتفاق التفاصيل الفنية المرتبطة بآليات الرقابة ومستويات التخصيب لمراحل تفاوض لاحقة.
هل يمثل هذا الاتفاق انتصاراً لأي طرف؟ تصور الولايات المتحدة وإيران الاتفاق على الهدنة بوصفه "انتصاراً" لكل طرف منهما على حدة، لكن مع ذلك فالخلافات لا تزال قائمة بينهما بشأن شروط إنهاء الحرب بشكل كامل، بحسب تصريحات مونا يعقوبيان، المستشارة البارزة في برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لبلومبرغ.
وتبين يعقوبيان أن إيران -وفقاً للاتفاق- تسمح بالمرور عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين "لكن بالتنسيق مع قواتها المسلحة"، معتبرة أن قبول الولايات المتحدة بذلك يُعد "تنازلاً كبيراً" لطهران.
فيما يرى مايكل سينغ، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
