متحدثون: الأردن رسّخ مبكراً منَعَته الوطنية لمواجهة الأزمات الجيوسياسية

هلا أخبار روّضت السياسة الأردنية منذ عقود أعاصير الجغرافيا وأزماتها الإقليمية، وراكمت خبرات أفضت إلى بناء منعة استراتيجية تجاوزت ردود الفعل التقليدية لتصنع أُنموذجاً مؤسسياً فريداً، بحسب ما يؤكد متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقالوا، إن الأردن استطاع بذكاء تحويل الضغوط الجيوسياسية الوجودية إلى ركائز صلبة ورسخت مكانة الدولة كواحة أمان في إقليم مضطرب، مشيرين الى أن ملامح النموذج الاردني تبلورت بوضوح مع الأزمات الاقتصادية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، مروراً بتداعيات موجات اللجوء الإنساني المتعاقبة، والأزمات الصحية العالمية، والأحداث الأمنية الإقليمية.

وقالت المقدم الدكتورة ميسون أبو مراد إن الأردن حافظ على استقراره الداخلي، ونجح في تقليل أثر الصدمات، رغم محدودية الموارد وضغط الجغرافيا السياسية.

ولفتت إلى أن الأردن واجه خلال الأزمة السورية تحدياً مركباً شمل أبعاداً إنسانية واقتصادية وأمنية إلا أن أسلوب الإدارة لم يقتصر على الاحتواء، بل اتجه نحو الاستيعاب المنظم، والتخطيط المرحلي، مع الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، واستمرار أداء مؤسسات الدولة، وهو ما عزز مفهوم المنعة الاستراتيجية بوصفها قدرة الدولة على الصمود والتكيّف لا مجرد تفادي الخطر.

وأشارت إلى أن أزمة جائحة كورونا جاءت لتختبر كفاءة منظومة إدارة الأزمات بشكل مباشر، لا سيما في جانب الاستجابة الإعلامية؛ حيث لعب الإعلام الرسمي دوراً محورياً في نقل المعلومة الدقيقة ساعة بساعة دون تهويل أو تقليل، مشيرة الى أن الأردن أدرك مبكراً أن إدارة الأزمة لا تقتصر على القرار التنفيذي، بل أيضا بالإدارة الذكية للمعلومة وتوضيح الواقع دون تضليل.

وبينت أبو مراد أن المنعة الاستراتيجية الأردنية ليست وليدة ظرف طارئ، بل هي نتاج تراكم طويل من الخبرة، وبناء مؤسسي، واستثمار في الإنسان، وقدرة على إدارة الأزمات على المستويات الأمنية والاقتصادية والإعلامية في آن واحد، وهو ما جعل الأردن قادراً على مواجهة سيناريوهات معقدة في بيئة إقليمية مضطربة، مع الحفاظ على استقراره ودوره الفاعل، موضحة أنه في عالم تتزايد فيه حدة الأزمات وتعقيد التهديدات، لم تعد إدارة الأزمات فعلاً طارئاً، بل أصبحت معياراً لقدرة الدول على الاستمرار والاستقرار.

من جانبه، يرى الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة أن الأردن استطاع عبر تراكم الخبرة المؤسسية والأمنية والسياسية أن يطوّر أُنموذجًا متماسكًا في إدارة الأزمات يقوم على مفهوم المناعة الوطنية الاستراتيجية ، وهذا يعني قدرة الدولة بمختلف مكوناتها الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية على امتصاص الصدمات دون انهيار البنية الداخلية، ثم الانتقال من مرحلة الصمود إلى التكيّف فالتحسين وإعادة إنتاج الأزمة في صورة فرص تطوير.

وقال إن هذا المفهوم في الحالة الأردنية لم يبقَ إطارًا نظريًا، بل تبلور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هلا أخبار

منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 14 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات