في لحظة تاريخية فارقة، تحولت محافظات الجنوب العربي من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا إلى ساحة مفتوحة لرفض الاستبداد، حيث تدفقت الحشود الجماهيرية في مسيرات ووقفات تضامنية لا تلين.
لم تكن هذه الاحتشادات مجرد رد فعل عاطفي على الاعتداءات الوحشية التي طالت المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا، بل كانت إعلانًا سياسيًّا حاسمًا بأن الجنوب يصطف اليوم كقلب رجل واحد، محطماً كافة الرهانات التي حاولت تصويره ككيان مجزأ أو قابل للاستفراد بمحافظاته.
الدماء التي سُفكت والرصاص الحي الذي أطلقته "قوات الطوارئ" والتشكيلات المدعومة لضرب السلمية في حضرموت، تحول إلى وقود أشعل شرارة التلاحم في أبين، ولحج، وشبوة، والضالع، والعاصمة عدن.
وقد أثبت الصمود الأسطوري لأبناء حضرموت أن هذه المحافظة هي الصخرة التي تتكسر عليها كافة "المخططات المشبوهة". والرسالة الجماهيرية كانت واضحة: حضرموت عصية على الترويض، وأي محاولة للانتقاص من حقوق أبنائها أو المساس بكرامتهم هي إعلان حرب على المشروع الوطني الجنوبي بأكمله.
ويدرك الجنوبيون أن ما حدث في المكلا ليس مجرد إجراء أمني معزول، بل هو حلقة ضمن مسلسل يهدف إلى عزل حضرموت ومحاولة فصلها عن سياقها الجنوبي لسهولة نهب ثرواتها وضرب المكتسبات عبر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
