على مدى أكثر من شهر، لم تغمض أعينهم عن أرضنا وسمائنا، لم يلتفتوا لضجيج نقاشاتنا العامة التي شرّقت وغرّبت، إنهم كبار البلد، درع الأردن وحراسه الأوفياء، صقورنا الذين يحمون فضاء السيادة وروحها، جنودنا البواسل الذين يقفون صامدين كالجبال على الحدود لردع المتسللين وخفافيش الظلام، رجال أجهزتنا الأمنية صوت الحق الذي لا ينام من أجل أن ننعم بالأمان ؛ ألا يستحق هؤلاء النشامى أن نقول لهم : شكراً، لقد غمرتم بلدنا بشجاعتكم ونبلكم ووطنيتكم الحقة.
أريد أن أذكّر الذين غاب عنهم تقديم» أقل الواجب» : لولا هؤلاء الرجال الشجعان الذين يحملون أرواحكم على أكفهم كُرمى لعيون الأردن لكان للصواريخ والمسيّرات التي استهدفت بلدنا من إيران، وهي بالمئات، قصة أخرى شهدنا فصولا منها في بلدان حولنا، لولاهم ما كان لدينا (فائض طمأنينة) يغري أبناءنا لالتقاط صورة إلى جانب شظايا طائرة مسيرة، لولا هؤلاء النشامى ما كان بوسعنا أن نقدم سرديات الأمن والاستقرار على الشاشات، أو أن نعتز بالهوية والكرامة والصمود، أو نشهر «العين الحمرا» في وجه من يهدد بلدنا او يتقصده بسوء.
صحيح، هؤلاء البواسل يقومون بواجبهم الوطني على أكمل وجه، ولا ينتظرون شكراً، صحيح، هذه الدولة الأردنية تأسست على اجتماع الشعب والعرش والجيش، وما تزال قوية بقوتهم، صامدة بصمودهم، لكن الصحيح، أيضاً، واجب الأردنيين اليوم (دعك من الذين اختاروا حناجر أخرى للهتاف، أو بنادق أخرى لإعلان النفير ) أن يرفعوا أيديهم بالتحية لجيشهم ومؤسساتهم الأمنية، وأن يلتحموا معهم في سياق الواجب الوطني، معقول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
