إياك أن تظن أن الصراع السنى الشيعى الواقع أمامنا الآن حديث العهد، أو خلاف مستجد أو عصرى، بل هو تاريخ تليد وممتد من الجاهلية حتى الآن، يلهب بسياطه أظهر كل المسلمين، منهم من ولد عليه ومنهم من شهد به، ويخطئ من يظن أن الزمن كفيل أن يحسمه أو يختمه، بل هو باقٍ بقاء الدنيا، ولا يحتاج لمن يؤججه أو يلهبه حتى تشتعل الدنيا ولا تهدأ، ولا يحتاج لبصيص من النار أو نافخ الكير حتى ترتفع ألسنة اللهب إلى عنان السماء، فالنار مشتعلة ومتوقدة لمن اقترب منها التهمته وأكلته، الغريب أن النار تعتمد على الإشعال الذاتى دون حاجة الى إنذار أو تنبيه أو وسيط، إلا إذا فتحوا الأبواب بإرادتهم.
وأكثر طوائف الشيعة تأثيرًا وانتشارًا أربعة، وهى الطائفة الاثنا عشرية، والطائفة الزيدية، والطائفة الإسماعيلية، والطائفة العلوية، وهناك طوائف تتصف بالمغالاة وهى الطائفة العلوية، وطائفة الدروز، وهناك طوائف تاريخيّة ليس لها وجود الآن الكيسانية والفطحية.
الطائفة الأولى: الشيعة الاثنا عشرية (أو الإمامية/الجعفرية) هى أكبر فرق الشيعة، يؤمنون بإمامة «الاثنى عشر إمامًا» من نسل على بن أبى طالب وفاطمة الزهراء فقط، وهم معيّنون وموصى بهم من الله والنبى، ويؤمنون بأن الأئمة معصومون من الخطأ والنسيان كعصمة الأنبياء.
والأئمة الاثنى عشر هم بالترتيب على بن أبى طالب، الحسن بن على، الحسين بن على، على زين العابدين، محمد الباقر، جعفر بن محمد الصادق، موسى الكاظم، على الرضا، محمد الجواد، على الهادى، الحسن العسكرى، محمد المهدى، وهو الإمام الأخير، يؤمنون بأنه دخل فى الغيبة الكبرى «المهدى المنتظر» ويظهر فى آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وتمارس الطائفة الاثنا عشرية مبدأ «التقية» وهى كتمان الحق أمام الخصوم «يقولون بألسنتهم ما يس فى قلوبهم»، وإن كان هذا المبدأ مسموحًا به وقت الاضطهاد فليس مقبولًا وقت القوة وحرية العقيدة وممارسة الطقوس والإعلان عنها، وللأسف فإن أهل السنة قد أباحوا شكلًا لا يقل عن التقية وهو «المعاريض» والواجب يسرى عليها كما سار على التقية، ومصدرهم الفقهى الرئيسى والوحيد والمعتمد هو الجعفرية نسبة إلى الإمام جعفر بن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
