لا يمكننا الحديث عن تاريخ حفل "ميت غالا" Met Gala من دون التطرق إلى تاريخ معهد الأزياء نفسه. ففي ثلاثينيات القرن العشرين. افتُتح متحف ويتني للفن الأمريكي في الجادة الخامسة، تبعه متحف مدينة نيويورك. في ذلك الوقت تقريباً، راودت منتجة المسرح إيرين لويسون ومصممة الديكور ألين بيرنشتاين فكرة إقامة متحف الأزياء، فهما يمتلكان مجموعة واسعة من الأزياء والمواد المرجعية التي استُخدمت في الإنتاجات المسرحية والبحوث، وأدركتا أهمية إتاحة هذه المقتنيات للجمهور. سنحاول في هذا المقال الإضاءة على تاريخ حفل ميت غالا، والشخصيات التي ساهمت في تطوير الحفل ليرقى إلى المستوى الذي وصل إليه مؤخراً.
بدأ معهد الأزياء كمتحف لفن الأزياء، وهو كيان مستقل تأسس عام 1937 وفي عام 1946، اندمج متحف فن الأزياء مع متحف متروبوليتان للفنون، ومنذ ذلك الحين، عُرف باسم معهد الأزياء. ولكن على عكس الأقسام الأخرى في المتحف، كان معهد الأزياء ممولاً ذاتياً - ومن هنا جاءت فكرة إقامة حفل ميت غالا، الذي لُقب فوراً بحفل العام.
انطلاق حفل ميت غالا والسنوات الأولى 1948- 1971 Embed from لا قيمة للأزياء بدون لمسة إبداعية وبعض التسويق الذكي فتمت الاستعانة بإليانور لامبرت، خبيرة العلاقات العامة البارزة في عالم الموضة، والتي كانت مسؤولة عن أسبوع الموضة في نيويورك، وإطلاق مجلس مصممي الأزياء في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد سبق لها ونظمت حدث "قائمة أفضل الشخصيات أناقةً" على مستوى العالم. وفي تلك الفترة أطلق معهد الأزياء حفله السنوي لجمع التبرعات عام 1948. ورغم أن الاهتمام بحفل من تنظيم لامبرت زاد بعد تسمية الحدث "حفل العام" لذا كان من المستحيل تفويته.
أُقيم أول حفل كعشاء منتصف الليل في الخريف - وليس في أول يوم إثنين من شهر مايو - ولم يجر في متحف المتروبوليتان كما درجت العادة اليوم. فعلى مدى العقود الأولى انتقل مكان إقامته من قاعة رينبو في مركز روكفلر إلى فندق والدورف أستوريا.
لم تغطِّ الحدثَ سوى مجلة "وومنز وير ديلي" حتى عام 1958. ولإثارة الحماس حول أول حفلٍ سنويٍّ على الإطلاق، نشرت المجلة في أكتوبر 1948 مقالاً وكانت تكلفة حضور الحفل 50 دولاراً (ما يعادل حوالي 660 دولاراً اليوم). وبحلول عام 1958 وسّع معهد الأزياء نطاقَه في متحف المتروبوليتان، ما جعل الحفل السنوي أكثر أهميةً.
حفل ميت غالا، سنوات ديانا فريلاند
1972-1987 Embed from
في عام 1972، وظّفت ديانا فريلاند، رئيسة تحرير مجلة فوغ المبدعة من عام 1963 إلى 1971، إبداعها في معهد الأزياء كمستشارة لمتحف المتروبوليتان وهي المعروفة ببذخها، وصبت تركيزها على تصميم وتنظيم المعارض من عام 1972 إلى 1989. فقبل ذلك، كانت هذه المسؤولية تُوكل إلى باحثي الموضة وأمناء متحف المتروبوليتان أنفسهم. اتسمت هذه المعارض بطابع خيالي أكثر منه أكاديمي، ومن هذا المنطلق، حوّلت فريلاند الحفل إلى حدث كبير في عالم الموضة.
حظي معرضها عام 1973، "عالم بالنسياغا"، باهتمام واسع لأن توقيته جاء بعد عام من وفاة مصمم الأزياء الشهير، وكان بمثابة تكريم لمسيرته المهنية الممتدة لعقود. وقد نثرت فريلاند عطر بالنسياغا في أرجاء قاعات العرض. وحقق الحفل نجاحاً باهراً: لم يقتصر الأمر على إقامته في المتحف نفسه بل صمّم أوسكار دي لا رينتا Oscar De La Renta مفارش المائدة للعشاء الذي يلي الحفل.
واستعانت فريلاند بشبكة علاقاتها الواسعة من الشخصيات البارزة لتعزيز هذا الحدث. شاركت جاكلين كينيدي أوناسيس في رئاسة الحفل عامي 1976 و1977، وكُلّف مصمم الديكور الأسطوري بيلي بالدوين بتصميم الديكور.
حفل ميت غالا، سنوات بات باكلي 1988-1995 Embed from في العام 1988 تولت باكلي Pat Buckley، المولودة في كندا، منصب الرئيس المشارك للحفل من عام 1979 إلى عام 1994وتركت بصمةً مميزةً في مانهاتن. انخرطت في العديد من الأعمال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي




