أدانت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، ارتكاب إسرائيل مجزرة جديدة، متهمةً إياها بالاستخفاف بالقوانين والأعراف الدولية، ومطالبةً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات.
وأوضحت الرئاسة في بيانها أن الاعتداءات المتكررة تعكس تجاهلًا واضحًا لأي التزامات أو اتفاقيات، مشيرة إلى أن الأشهر الخمسة عشر الماضية منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية شهدت سلسلة من الانتهاكات دون وجود رادع حقيقي. وأضاف البيان أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يمثل امتدادًا لسجل من الاعتداءات، حيث تم تنفيذ مجزرة جديدة في تحدٍ واضح للقيم الإنسانية، مع تجاهل كامل للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار.
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن هذا التصعيد يحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياته، محذرة من أن استمرار هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الالتزام بالتهدئة. كما أدانت الرئاسة هذه الهجمات بشدة، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الاعتداءات المتكررة ووضع حد لهذا التصعيد الذي يهدد أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، سقوط مئات القتلى والجرحى جراء الغارات الإسرائيلية الواسعة في مناطق مختلفة من لبنان، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام. من جانبه، أفاد الصليب الأحمر اللبناني بأن نحو 100 سيارة إسعاف تعمل حاليًا في المناطق المستهدفة لنقل المصابين إلى المستشفيات، وسط جهود مكثفة للاستجابة للحالات الطارئة.
كما دعا فوج إطفاء بيروت المواطنين إلى تسهيل حركة فرق الإنقاذ والإطفاء لضمان سرعة الاستجابة في مواقع الاستهداف. بدوره، ناشد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الدول الصديقة للبنان التدخل بكافة الوسائل الممكنة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات منسقة وواسعة النطاق، مؤكدًا استهداف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق، شملت مقارّ تابعة لحزب الله ومواقع عسكرية ومراكز قيادة وتحكم في بيروت والبقاع وجنوب لبنان.
ياتي ذلك في أعقاب الإعلان الأمريكي بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران قبل وقت قليل من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لطهران لقبول اتفاق هدنة، مهددًا بقصف منشآت الطاقة والبنية التحتية حال الرفض.
هذا المحتوى مقدم من العلم
