غادر جيف شيل منصبه رئيساً لشركة باراماونت سكاي دانس وعضواً في مجلس إدارتها، بعدما طالته دعوى مدنية اتهمته بانتهاك بعض قواعد الإفصاح التابعة لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، في تطور يضيف مزيداً من الضغوط إلى المجموعة الإعلامية بينما تمضي في مساعيها لإتمام صفقة الاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري. وأكدت شركة «باراماونت» أن مجلس الإدارة، وبمساعدة مستشار قانوني مستقل، راجع الاتهامات وخلص إلى أن الوقائع «لا تثبت وجود مخالفة لقوانين الأوراق المالية»، مضيفة أن شيل أخطر الشركة سريعاً بهذه المزاعم، وأنه سيتخذ «إجراءات قانونية حازمة» للرد عليها.
وقالت الشركة في بيان إن شيل اختار التخلي عن منصبيه للتركيز على الدعوى القضائية، مع تمسك الشركة بوصف الادعاءات الموجهة إليه وإلى أعضاء مجلس إدارتها بأنها «واهية وبلا أساس».
ولم تعلن الشركة على الفور اسم من سيخلفه في المنصب، لكنها أشادت بما وصفته بـ«مساهماته العديدة» واعتمادها عليه «كمستشار قيّم».
جذور الأزمة وتعود جذور الأزمة إلى دعوى رفعها الشهر الماضي آر. جيه. سيبرياني، وهو مقامر في لاس فيغاس ومخبر سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، طالب فيها بتعويضات قدرها 150 مليون دولار، زاعماً أنه قدم لشيل على مدى 18 شهراً خدمات اتصالات وإدارة أزمات من دون مقابل، مقابل وعد بالمساعدة في تطوير نسخة ناطقة بالإنجليزية من برنامج تلفزيوني، قبل أن يتراجع شيل عن ذلك، كما اتهمه بتسريب معلومات غير معلنة تتعلق بشراكة «باراماونت» مع بطولة القتال النهائي (UFC ) وبخطط الاستحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري»، بما يشكل، بحسب الدعوى، خرقاً لقواعد الإفصاح الفيدرالية.
دعوى مضادة بـ«التشهير والابتزاز» ونفى شيل هذه المزاعم، ورد بدعوى مضادة اتهم فيها سيبرياني بالتشهير والابتزاز، واصفاً القضية بأنها محاولة للحصول على «مكسب مالي ضخم» مقابل خدمات قال إنه لم يطلبها أساساً.
ويأتي خروج شيل في لحظة حساسة بالنسبة إلى «باراماونت سكاي دانس»، التي أصبحت منذ إغلاق اندماج «باراماونت غلوبال» مع «سكاي دانس ميديا» العام الماضي تحت قيادة جديدة، بينما تسعى حالياً إلى إتمام صفقة استحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري» تقدر بنحو 81 مليار دولار، ومن المقرر أن يصوت المساهمون عليها في 23 أبريل نيسان الجاري.
وحرصت «باراماونت سكاي دانس» في بيانها الأخير على الفصل بين الدعوى الحالية وأي استنتاج قانوني نهائي، مؤكدة أن مراجعتها الداخلية لم تجد ما يثبت وقوع انتهاك لقواعد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
