مستشار عسكري لعراق أوبزيرفر: التصعيد سيظل قائماً حتى مع المفوضات المباشرة الاميركية الايرانية في باكستان

لم تمضِ ساعات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، حتى بدأت ملامح مشهد ميداني مختلف تتشكل، في وقت بدت فيه التهدئة أقرب إلى استراحة قصيرة داخل حرب مفتوحة، لا إلى نهاية فعلية لها

الهدنة التي رُوّج لها بوصفها مدخلاً لمسار تفاوضي، ظهرت منذ لحظاتها الأولى كخطوة لالتقاط الأنفاس، وسط مؤشرات على محدودية نطاقها، خصوصاً مع تأكيدات أمريكية بأن بعض الساحات، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية، لا تشملها التفاهمات بشكل كامل، ما أبقى احتمالات التصعيد قائمة خارج إطار الاتفاق

على الأرض، لم تنتظر التطورات طويلاً، إذ شهدت الساحة اللبنانية واحدة من أعنف موجات القصف منذ عقود، بعد سلسلة ضربات جوية استهدفت بيروت والبقاع والجنوب، في هجوم متزامن أعاد التذكير بأن مسار الحرب لا يزال مفتوحاً، وأن التهدئة لم تنجح في كبح جميع الأطراف المنخرطة في الصراع

وفي المقابل، ردّت طهران سريعاً بإعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد ساعات من إعادة فتحه، في خطوة فسرتها بأنها رد على خروقات للهدنة، ما أعاد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع، خصوصاً بالنسبة للدول المعتمدة على إمدادات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي

بدوره قال المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم إن الاتفاق جاء نتيجة وساطة باكستانية وتضمن بنوداً متعددة جرى التوافق عليها مبدئياً بين الطرفين، مع تحديد مدة أسبوعين لاختبار إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار .

وأضاف الأعسم لـ عراق أوبزيرفر أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات مباشرة بين وفدين من الولايات المتحدة وإيران، وسط حذر واضح بسبب صعوبة الشروط المطروحة، خصوصاً ما يتعلق بملف القواعد الأمريكية والتعويضات ، مشيراً إلى أن نجاح الاتفاق يبقى مرهوناً بمدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات، وإلا فإن العودة إلى التصعيد تبقى احتمالاً قائماً

في السياق، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن المفاوضين الإيرانيين كانوا يظنون أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يشمل لبنان، إلا أن واشنطن لم توافق على ضم لبنان للهدنة، مشددًا على أن الاتفاق يركز حصريًا على إيران وحلفائها، وخصوصًا إسرائيل ودول الخليج.

وأضاف فانس في تصريحات صحفية: الإسرائيليون أبدوا ضبط النفس في لبنان، بينما على الإيرانيين اتخاذ الخطوة التالية، وإلا فإن أمام الرئيس ترامب خيارات للعودة إلى الحرب .

وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن كلما زادت التنازلات التي تقدمها إيران للولايات المتحدة، زادت المكاسب التي ستحصل عليها من المفاوضات، في إشارة إلى استمرار الضغط الدبلوماسي على طهران لتحقيق أهداف واشنطن في المنطقة.

كما أشار فانس إلى تطورات مضيق هرمز، قائلاً: شهدنا اليوم زيادة في حركة المرور في المضيق، ونأمل أن نشهد زيادة مماثلة غدًا ، محذرًا أن على الطرف الآخر إعادة فتح مضيق هرمز، وإذا لم يفعل، فلن يلتزم الرئيس ترامب بشروطه .


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 3 ساعات
منذ 35 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 15 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 6 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ ساعة
قناة السومرية منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
موقع رووداو منذ 33 دقيقة
قناة السومرية منذ ساعة