حذرت بريطانيا الرئيس الأمريكي ترامب من التنازل عن أهم ممر نفطي وغازي في العالم لإيران، في وقت تبدو فيه الهدنة بين واشنطن وطهران على وشك الانهيار.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن من "الأهمية القصوى" عدم السماح لطهران بفرض رسوم على ناقلات النفط في الخليج، وذلك في ظل تعمق الغموض حول ما إذا كانت الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة في المملكة المتحدة، قد انتهت فعليا.
وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس عن انتصار "حاسم ومذهل" في الشرق الأوسط، إلا أنه لا يزال غير واضح من يسيطر على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وفي تطور لافت، أفاد مسؤولون إيرانيون بأن الناقلات التي تستخدم المضيق سيتعين عليها دفع رسوم عبور بقيمة دولار واحد للبرميل الواحد، باستخدام العملات المشفرة، وهو ما قد يصل إلى نحو 2.2 مليون جنيه إسترليني للسفينة الواحدة.
ورفض البيت الأبيض هذا الاقتراح في البداية، قبل أن يعود ترامب ليخبر الصحفيين لاحقا بأنه يمكن تنفيذ الفكرة كمشروع مشترك "جميل" مع الولايات المتحدة، في إشارة تعكس التباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية.
إغلاق المضيق وتحذيرات جديدة
وفي خطوة زادت من تعقيد المشهد، أغلق النظام الإيراني مضيق هرمز مجددا خلال الليل، مبررا ذلك باستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ما دفع ترامب إلى إطلاق تحذير جديد بأنه سيوافق على شن هجمات "أكبر وأفضل وأقوى" على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
توتر في العلاقات مع حلف الناتو
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات عبر الأطلسي، بعد أن وجه ترامب انتقادات لاذعة لحلفاء الناتو بسبب ترددهم في مساعدة الولايات المتحدة في مواجهة إيران.
كما أشارت الصحيفة، إلى وجود تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي يدرس سحب القوات الأمريكية المتمركزة في دول أوروبية، العديد منها يستضيف وجودا أمريكيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية كخط دفاع أمام التوسع الروسي المزعوم.
وكان ترامب قد طلب من دول الناتو إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن أيا من الدول الأعضاء لم يستجب لهذا الطلب، ما دفعه للكتابة على منصة "تروث سوشيال"، أن "الناتو لم يكن هناك عندما احتجنا إليه، ولن يكون هناك إذا احتجنا إليه مرة أخرى".
وفي المقابل، تبنى الأمين العام للناتو مارك روته نبرة تصالحية خلال ظهوره على قناة "سي إن إن"، حيث أشاد بالرئيس ترامب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في إيران، معترفا بأن ترامب "شعر بخيبة أمل واضحة" بسبب رفض الحلفاء إرسال المساعدة.
وفي سياق متصل، واصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زيارته للشرق الأوسط، حيث وصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة صباح اليوم، بعد اجتماعه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة أمس، في إطار الجهود الدبلوماسية البريطانية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
