منظمة التعاون الاقتصادي تحث بريطانيا على إصلاح ضريبي شامل لتعزيز النمو

دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز إلى إجراء إصلاحاتٍ شاملةٍ للنظام الضريبي في المملكة المتحدة، بهدف تبسيطه وتعزيز النمو الاقتصادي الذي لا يزال ضعيفاً.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إن على الحكومة البريطانية معالجة الاختلالات في ضريبة الدخل التي تُضعف الحوافز على العمل، إضافةً إلى الإعفاءات «غير الكفؤة والتراجعية» في ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن تحديث تقييمات الضرائب العقارية التي تستند إلى بياناتٍ قديمة بحسب «بلومبرغ».

دعوةٌ لمراجعةٍ شاملةٍ

وأوصت المنظمة بإجراء «مراجعةٍ معمقةٍ للنظام الضريبي لجعله أكثر كفاءةً وملاءمةً للنمو، من خلال تقليص التشوهات، وسد الثغرات، وإلغاء الإعفاءات التي لا تحقق أهدافاً اقتصاديةً أو اجتماعية».

وتأتي هذه التوصيات في وقتٍ يواجه فيه رئيس الوزراء كير ستارمر صعوبةً في الوفاء بتعهده برفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أعلى مستوى بين دول مجموعة السبع، بعدما تباطأ النمو إلى شبه ركودٍ خلال النصف الثاني من عام 2025، وسط تحذيراتٍ سابقة من أن الاقتصاد البريطاني سيكون من بين الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب مع إيران.

مبيعات السيارات في بريطانيا تسجل أفضل أداء منذ 7 سنوات

النمو رغم زيادة الضرائب

ورغم أن ريفز رفعت الضرائب في محاولةٍ لتعزيز المالية العامة وتمويل زيادة الإنفاق، أكدت المنظمة أن تحسين كفاءة النظام الضريبي قد يسهم في دعم النمو.

متسوقون يمرون أمام أحد متاجر سينسبري في لندن، بريطانيا، يوم 7 نوفمبر 2019.

وأشارت إلى أن «أجزاءً من النظام الضريبي معقدة، ما يؤدي إلى تكاليف امتثالٍ مرتفعة»، مضيفةً أن «إعفاءات ضريبة القيمة المضافة غير فعالةٍ إلى حدٍ كبير، فيما تستند الضرائب العقارية إلى تقييماتٍ قديمة، كما أن التشوهات في هيكل ضريبة الدخل تُضعف الحوافز على العمل».

تشوهاتٌ في ضرائب الدخل والعقار

ويواجه العمال في بريطانيا معدلات ضريبية هامشية مرتفعة عندما يتجاوز دخلهم السنوي 100,000 جنيه إسترليني (134,000 دولار)، نتيجة سحب الإعفاءات الشخصية، ما يقلل الحافز على زيادة العمل والدخل. كما يدعو خبراء إلى تحديث تقييمات ضريبة المجالس المحلية، التي لا تزال تستند إلى أسعار العقارات منذ عام 1991.

توسيع قاعدة الضريبة

وأوصت المنظمة بتوسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة عبر تقليص الإعفاءات تدريجياً، مع تعويض الأسر منخفضة الدخل. وتشمل هذه الإعفاءات مجموعةً واسعةً من السلع، من الأغذية الأساسية مثل الفواكه والخضراوات إلى الصحف بحسب ما نقلت «بلومبرغ».

وأدى ذلك إلى نزاعاتٍ قانونية حول تصنيف بعض المنتجات، مثل الجدل الشهير بشأن ما إذا كانت «كعكة جافا» تُصنف ككعكةٍ أم بسكويت. كما أشار خبراء إلى أن الإعفاءات العامة على ملابس الأطفال لا تستهدف الفئات المستحقة بدقة، إذ تستفيد منها أيضاً الأسر ذات الدخل المرتفع.

تعزيز مشاركة النساء

وضمن توصياتها، دعت المنظمة الحكومة إلى زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من خلال معالجة تكاليف رعاية الأطفال، إلى جانب تحسين جودة التعليم، محذرةً من أن عدداً كبيراً من الشباب يغادرون النظام التعليمي بمهاراتٍ أساسية غير كافية.

«بنك أوف أميركا»: توقعات برفع مزدوج للفائدة في بريطانيا قبل خفضها

وأكد التقرير أن «تنقل العمالة والمشاركة في سوق العمل بحاجةٍ إلى تحسين»، مشيراً إلى أنه «رغم أن مشاركة النساء تتجاوز متوسط المنظمة، فإنها لا تزال أقل بكثير من مشاركة الرجال، وغالباً ما تكون في وظائف بدوامٍ جزئي».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 36 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 14 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات