موجة التضخم تبدأ في مصر وتوقعات بمزيد من الضغوط

قادت الزيادة الكبيرة في أسعار النقل والمواصلات، وكذلك الكهرباء والغاز والمياه، معدل التضخم السنوي في مدن مصر لتسجيل أعلى مستوى له منذ مايو أيار 2025، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري. ويقول محللون إن البيانات تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في مصر، مدفوعة بشكل كبير بعوامل جانب العرض وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في السلع والخدمات الأساسية، في وقت بدأت تداعيات حرب إيران تظهر على أسعار السلع والخدمات في مصر. وقفز معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 15.2% في مارس آذار 2026 مقابل 13.4% في فبراير شباط 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار 2025، عندما سجل 16.8%، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري. وفي إجمالي الجمهورية، بلغ معدل التضخم السنوي %13.5 في مارس الماضي، مقابل 11.5% في الشهر السابق له. وكانت الحكومة المصرية رفعت أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و22% مع ارتفاع أسعار الدولار والنفط، بسبب الصدمة في أسعار الطاقة التي يشهدها العالم جراء حرب إيران وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وتقول إسراء أحمد، خبيرة الاقتصاد في ثاندر المالية، إن الارتفاع الحاد في معدل التضخم في مصر خلال مارس آذار كان متوقعاً إلى حد كبير نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والوقود.

قفزة كبيرة في التضخم الشهري في مصر تُظهر بيانات جهاز الإحصاء المصري أن معدل التضخم الشهري في مدن مصر سجل ارتفاعاً بلغ 3.2% خلال مارس 2026 مقابل الشهر السابق له، مدفوعاً بمجموعة النقل والمواصلات والمسكن وكذلك مجموعة أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز. وكانت أسعار هذه السلع هي السبب أيضاً في ارتفاع معدل التضخم السنوي في مصر خلال الشهر الماضي. وبحسب هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بالأهلي فاروس، فإن بعض التوقعات كانت تشير إلى أن التضخم من الممكن أن يصل إلى 16% خلال مارس على وقع ارتفاع أسعار الوقود وانخفاض الجنيه. ويضيف أن ارتفاع الأسعار في بعض مجموعات السلع مثل الطعام والشراب، وازنت الصدمة السعرية التي شهدتها مجموعات أخرى مثل النقل والمواصلات، لذا جاء التضخم أقل عن التوقعات. وبحسب بيانات جهاز الإحصاء المصري فإن مجموعة الطعام والشراب -صاحبة الوزن النسبي الأكبر في مؤشر التضخم- ارتفعت في مدن مصر بواقع 5.8%، بينما سجلت أسعار النقل والمواصلات قفزة بنسبة 39.4% مقارنة بمارس 2025، تلتها مجموعة أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز بزيادة 35.3% في الفترة ذاتها. وتقول رحاب مجدي، محللة اقتصادية، إن الضغوط التضخمية الأقوى جاءت من مجموعات النقل والسكن والمرافق ثم التعليم والمطاعم والفنادق خلال شهر مارس آذار 2026.

الضغوط التضخمية في مصر تتزايد وبحسب خبيرة الاقتصاد في ثاندر المالية فإن القلق الرئيسي يكمن في احتمال استمرار الضغوط التصاعدية على أسعار المواد الغذائية، والتي قد تشهد اضطرابات على مستوى العالم ناجمة عن ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة المرتبطة بالحرب في منطقة الخليج.

وتتوقع إسراء أحمد أن يفضل البنك المركزي المصري تعليق دورة التيسير النقدي خلال المرحلة الحالية من عدم اليقين حتى يتم تقييم التكلفة الحقيقية للحرب على إيران وأثرها على الاقتصاد المصري.

وقالت رحاب مجدي إن البيانات تظهر استمرار الضغوط التضخمية في مصر، مدفوعة بشكل كبير بعوامل جانب العرض وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في السلع والخدمات الأساسية. وقبل أسبوع، قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة وقال إن الصراع الراهن في المنطقة نتج عنه تحقق المخاطر الصعودية التي توقعها البنك من قبل، ما أدى إلى عرقلة الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم في الآونة الأخيرة وإبطاء وتيرة مساره النزولي. وبحسب البنك المركزي المصري فإن آثار صدمة الطاقة العالمية انعكست محلياً من خلال إجراءات ضبط الأوضاع المالية العامة وتقلبات سعر الصرف باعتباره أداة رئيسية لامتصاص الصدمات والحد من تأثيرها على النشاط الاقتصادي المحلي والاحتياطيات الدولية. وتوقع البنك المركزي المصري أن يكون مسار التضخم ومستهدفه البالغ 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول الربع الرابع من 2026، عُرضة لمجموعة متزايدة من المخاطر الصعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 7 ساعات
منذ 51 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 35 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 23 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 46 دقيقة
مجلة رواد الأعمال منذ 57 دقيقة