قال الأكاديمي والوزير الإثيوبي الأسبق أركيب أوكوباي، في مداخلة له خلال مؤتمر بالرباط خصص لإطلاق وعرض “دليل أكسفورد للاقتصاد المغربي”، الذي أعده مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بالتعاون مع جامعة “أوكسفورد”، إن “قصة المغرب هي قصة بلد وشعب يمتلك حضارة عريقة، يسعى إلى تحديث وتحويل اقتصاده؛ وهذا النموذج ينطبق على القارة بأكملها التي يُنظر إليها نظرة تشاؤمية قائمة على أن إفريقيا لا تحرز تقدماً ملموساً، أو أنها ليست فاعلاً في تنميتها، بل قارة تدار من قبل الآخرين”.
وأورد أكوباي، الذي عمل كمستشار خاص لدى ثلاثة رؤساء وزراء متعاقبين في إثيوبيا ولعب دورا محوريا في توجيه السياسات الاقتصادية لهذا البلد الإفريقي: “هذا الدليل جاء ليروي لنا قصصاً كثيرة حول كيفية تمكن المغاربة والحكومة المغربية من تحقيق تقدم ملحوظ. ويمكنني القول بكل ثقة إنها واحدة من أهم قصص النجاح في هذه القارة في ما يتعلق بالتحول الاقتصادي”.
وزاد المتحدث ذاته شارحًا: “هذا لا يعني أن البلاد لا تواجه تحديات، بل إنها تواجه تحديات جسيمة، إذ يكفي أن ننظر إلى الحرب الحالية في الشرق الأوسط التي أثرت على جميع الدول، ولا سيما الاقتصادات المعتمدة على الوقود الأحفوري مثل المغرب، الذي يخصص حوالي 20 في المائة من عملته الصعبة لاستيراد المنتجات البترولية”، مبرزًا أن “التحديات كبيرة، لكن في المقابل هناك حاجة إلى فهم وتكوين صورة شاملة عن الاقتصاد المغربي”.
وتابع الأكاديمي نفسه بأن “هذا الأمر هو ما حاول الدليل القيام به، عبر تدعيم الطرح بمنظور تاريخي؛ فالتاريخ ضروري لفهم الوضع الراهن، إذ بدأت المملكة المغربية في الستينيات عملية ‘المغربة’ بعد الاستقلال، وهناك دروس مستفادة من تلك الحقبة. كما شهدت البلاد تحولًا ليبراليًا أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهي أيضًا تجربة غنية بالدروس”، مسجلاً أن “المغرب حقق، وبشكل خاص منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وعلى مدار العقدين الماضيين، إنجازات كبيرة، وبالتالي لا يمكننا فهم وتيرة تقدم البلاد إلا من خلال هذا المنظور التاريخي”.
وواصل الوزير الإثيوبي الأسبق، الذي أشرف على إعداد الدليل: “المساهمون في هذا العمل تم تشجيعهم على تبني الفكر النقدي، إذ سمحنا لهم بطرح وجهات نظرهم الخاصة شريطة دعمها بالأدلة، وقد بذل كل مساهم قصارى جهده لضمان أن تكون الأدلة موضوعية قدر الإمكان”، واسترسل بأن “الطريقة التي يَفهم بها الاقتصاد السائد (Mainstream Economics) الاقتصاد المغربي تختلف عن المنظورات البديلة، فقد يرى البعض أن المغرب حقق هذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
