أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي اليوم تقريره السنوي لعام 2025، والذي يُبرز الإنجازات والمبادرات التحولية التي مثلت ركيزة أساسية لدفع نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز متانة القطاعات المالية والمصرفية والتأمينية، بما ينسجم مع المستهدفات الاستراتيجية للدولة وتطلعاتها المستقبلية.
ويسلط التقرير الضوء على المرونة العالية للنظام المالي في التكيف مع المتغيرات العالمية من خلال تبني سياسات نقدية استباقية، وأطر رقابية متطورة وحلول رقمية ابتكارية، وقد رسخت هذه العوامل مكانة الدولة كمركز مالي عالمي رائد يرتكز على أعلى معايير الحوكمة والشفافية.
نموذج تنموي
وقال الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل ترسيخ نموذجها التنموي الشامل والمستدام بثقة وثبات، مستندةً إلى رؤية قيادة استشرافية جعلت من اقتصادها أحد أكثر الاقتصادات مرونةً وتنوعاً على المستويين الإقليمي والعالمي، وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، أثبتت الدولة قدرة راسخة على الحفاظ على الاستقرار وتعزيز زخم النمو، بما يعكس متانة سياساتها الاقتصادية وكفاءة مؤسساتها الوطنية، ويعزز مكانتها كمركز مالي عالمي يحظى بثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
وأضاف أن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يواصل في هذا الإطار أداء دور محوري في صون الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز صلابة القطاع المالي، وترسيخ دعائم النمو الاقتصادي المستدام، كما يقود المصرف جهوداً متقدمة لتطوير الأطر التنظيمية والرقابية، والارتقاء بالبنية التحتية المالية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في المنظومة المالية، إلى جانب تعميق الشراكات والتكامل مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
أداء قوي
وأشار الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى أن هذه السياسات انعكست بوضوح في الأداء القوي للاقتصاد الكلي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً يُقدّر بنحو 5.6% خلال عام 2025، مدفوعاً بالتوسع النوعي في القطاعات غير النفطية، التي أصبحت المحرك الرئيس لمسيرة التنويع الاقتصادي.
وقال إنه إذ تمضي دولة الإمارات بثقة نحو آفاق تنموية أرحب، سيواصل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية في ترسيخ الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في المنظومة المالية للدولة، بما يضمن استمرارها ركيزة أساسية تدعم مسيرة التقدم والازدهار، وتواكب طموحات الدولة في تحقيق تنمية مستدامة واقتصاد تنافسي عالمي.
التنويع الاقتصادي
وأظهر التقرير أداءً اقتصادياً استثنائياً، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6% لعام 2025، وقد جاء هذا النمو مدعوماً بتنامي مساهمة القطاعات غير النفطية، ونجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي والسياسات النقدية الاستباقية في خفض الضغوط التضخمية إلى مستويات مستقرة بلغت 1.3% لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، كما يعكس التقرير مستقبلاً مالياً مستداماً، مؤكداً استمرارية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026، مما يؤكد الثقة العالية في النظام المالي للدولة.
وحقق القطاع المصرفي ريادة إقليمية بأصول وصلت قيمتها إلى 5.4 تريليون درهم، مستنداً إلى نمو المحفظة الائتمانية بنسبة 17.9% والودائع بنسبة 16.2%، مما يؤكد الملاءة المالية للقطاع وقدرته العالية على تلبية الطلب المتنامي على الائتمان في بيئة أعمال محفزة، فيما واصل قطاع التأمين مسار النمو النوعي بزيادة ملحوظة في إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 15.5% لتصل إلى 75.2 مليار درهم، بالتوازي مع ارتفاع إجمالي الأصول إلى 166.7 مليار درهم، مما يرسخ الدور المهم للقطاع في منظومة الاستقرار المالي وحماية المكتسبات الاقتصادية للدولة.
مواجهة المخاطر
وفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
