محمد أبو الغنم عمان في خطوة وُصفت بأنها إستراتيجية، قررت الحكومة توسيع قاعدة المستفيدين من برنامج "أردننا جنة"، في محاولة واضحة لإعادة تنشيط السياحة الداخلية وتحفيز القطاع السياحي الذي تأثر بشكل ملحوظ بفعل الظروف الإقليمية. ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس إدراكًا رسميًا لأهمية السياحة المحلية كرافعة اقتصادية في أوقات الأزمات.
ضمن حزمة القرارات الأخيرة، أقر مجلس الوزراء تمديد الإعفاء من رسوم دخول المواقع الأثرية، والاستمرار في دعم تكاليف الرحلات حتى نهاية عام 2026. كما تم توسيع البرنامج ليشمل فئات جديدة، مثل الطلبة العرب والأجانب الدارسين في المملكة، وأبناء قطاع غزة، وأبناء الأردنيات وأزواجهن، ما يعزز من قاعدة الطلب ويزيد من النشاط السياحي.
أهداف اقتصادية واضحة: تحفيز الطلب ودعم المجتمعات المحلية
يستهدف البرنامج الوصول إلى نحو 220 ألف مستفيد خلال عام 2026، مع تركيز خاص على توجيه الرحلات نحو الوجهات الأقل زيارة، والمناطق الأكثر تضررًا من تراجع السياحة الوافدة، وعلى رأسها البترا. ويُنتظر أن يسهم ذلك في دعم المجتمعات المحلية وتعزيز النشاط الاقتصادي فيها.
ويتيح البرنامج في حلته الجديدة إمكانية الحجز المباشر والمشاركة باستخدام السيارة الخاصة ضمن تجارب سياحية مدعومة عبر منصة البرنامج، إضافة إلى توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل طلاب الجامعات العرب والأجانب الدارسين في الأردن، وأبناء قطاع غزة المتواجدين في المملكة، وأبناء الأردنيات وأزواجهن.
ويهدف البرنامج إلى تنشيط السياحة الداخلية وتشجيع المواطنين على استكشاف الوجهات السياحية في المملكة، من خلال تقديم تجارب سياحية متنوعة وبأسعار مدعومة تناسب مختلف الفئات، ويستهدف الوصول إلى نحو 220 ألف مستفيد خلال عام 2026، مع التركيز على زيادة الرحلات إلى الوجهات الأقل زيارة، ودعم المناطق الأكثر تضررا من نقص أعداد الزوار جراء الأحداث الإقليمية الراهنة، وخاصة مدينة البترا.
ويتضمن البرنامج التوسع في إشراك المشاريع المحلية لتتجاوز 400 مشروع، تشمل المطاعم والفنادق والتجارب السياحية، دعما للاقتصاد المحلي، إلى جانب تعزيز البرنامج بأكثر من 60 مسارا سياحيا متنوعا تغطي مختلف مناطق المملكة.
وينفذ البرنامج بالشراكة مع المكاتب السياحية، والأدلاء السياحيين، والفنادق، والمخيمات، وقطاع النقل السياحي، بما يسهم في استدامة عمل القطاع السياحي وتعزيز جاهزيته.
وشدد الخبراء على ضرورة توجيه السياحة الداخلية إلى المناطق الأكثر تضررا والتي تعتمد بشكل مباشر على السياحة الأجنبية، لتعويض الخسائر التي تعرضت لها جراء تداعيات التصعيد الأخير في المنطقة.
الرفاعي: توسيع "أردننا جنة" يستهدف دعم القطاع وإضافة وجهات جديدة
بدوره، قال الناطق الرسمي باسم وزارة السياحة والآثار ومدير برنامج "أردننا جنة" د. أحمد الرفاعي إن قرار مجلس الوزراء حول "أردننا جنة" جاء لدعم القطاع السياحي في ظل الظروف الإقليمية.
وأكد الرفاعي في حديث خاص مع "الغد" أن برنامج "أردننا جنة" أدخل في رحلاته وجهات جديدة مثل المبيت في العقبة والبحر الميت، إضافة إلى تنظيم رحلات إلى أم الرصاص وعراق الأمير ومنطقة رحاب.
وبين أن هناك برامج سياحية مخصصة للبترا نظرا لأنها المنطقة الأكثر تضررا من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف الرفاعي أن البرنامج انطلق خلال الأسبوع الحالي، إذ لاقت منصة البرنامج إقبالا ملحوظا من المشاركين، وكانت الوجهة الأكثر طلبا خلال هذه الفترة هي عراق الأمير.
وأشار الرفاعي إلى أن آلية حجز الرحلات في البرنامج تتم عبر الموقع الإلكتروني أو من خلال مكاتب السياحة والسفر المسجلة في سجلات الوزارة.
وحذر الرفاعي المشاركين من التسجيل في الرحلات عبر مكاتب سياحية غير مرخصة أو غير منتسبة للوزارة، حتى لا يتعرضوا لعمليات النصب والاحتيال، لافتا إلى وجود أكثر من 100 مكتب متخصص ومعتمد من الوزارة ينظم رحلات "أردننا جنة".
وعن شمول الطلاب العرب والأجانب، أكد الرفاعي أن هناك هدفين: الأول الترويج للمواقع السياحية والأثرية وزيادة الإقبال عليها لتنشيط القطاع السياحي، والثاني وهو الرئيسي نقل الصورة الحقيقية والواقعية بأن الأردن بلد آمن ولا توجد فيه أي اضطرابات أو أزمات سياسية، وهو بعيد عن الأحداث الإقليمية.
العمري: زيادة المسارات والتركيز على المناطق المتضررة يدعمان المنشآت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
