لم تكن منال تتخيل أن قصة بدأت بنظرة إعجاب عابرة، ستنتهي بها داخل أروقة محكمة الأسرة، تبحث عن حريتها بأي ثمن، إذ كانت الحكاية في بدايتها عادية، تشبه مئات القصص التي تبدأ بابتسامة وتنتهي بوعد لكن النهاية لم تكن كذلك أبدًا، فبعد 4 سنوات من الزواج الأسطوري جلست منال على درجات السلم البارد داخل المحكمة، تضم حقيبتها الصغيرة إليها وكأنها تحتمي بها من العالم بعد أن غدر بيها أقرب الناس إليها، فما قصتها؟
وسط الضجيج الذي لا ينقطع وأصوات نساء يروين حكايات متشابهة ورجال يتجادلون، وأطفال يبكون دون أن يفهموا لماذا جاءوا إلى هذا المكان، كانت عيناها شاردتين، تتابعان حركة الداخلين والخارجين دون تركيز، بينما كانت أصابعها تعبث بطرف إيشاربها في توتر واضح ولم تكن هذه المرة الأولى التي تأتي فيها إلي هنا، لكنها كانت المرة التي تشعر فيها أن كل شيء انتهى، روّت منال. م لـ «الوطن» سبب دعوى الخلع التي أقامتها ضد زوجها.
رفعت رأسها قليلًا، ونظرت نحو باب القاعة حيث تنادى الأسماء تباعًا، وكل اسم يحمل خلفه حكاية ربما تشبه حكايتها، وتنهدت ببطء وكأنها تخرج من صدرها سنوات من الصمت، قبل أن تتمتم: مكنتش متخيلة إن النهاية تبقى هنا.
من تعارف عادي إلى زواج سريع
لم تكن قصة منال مختلفة في بدايتها، تعرفت على زوجها من خلال معارف مشتركة، في لقاء عائلي بسيط، وكان حضوره لافتًا وكلماته محسوبة، يعرف كيف يترك انطباعًا جيدًا لدى من أمامه، ولم يمر وقت طويل حتى بدأ التقارب بينهما مكالمات يومية اهتمام زائد، ووعود كثيرة بمستقبل هادئ ومستقر، وشعرت منال حينها أنها وجدت الشخص الذي يمكن أن تعتمد عليه.
وتقدم لخطبتها سريعًا، ولم تتردد في الموافقة لتبدأ رحلة زواج ظنت أنها ستكون بداية لحياة مستقرة، مرت السنوات الأولى سريعًا، وأنجبا طفلًا أصبح مركز حياتها، وسبب تمسكها بالعلاقة رغم كل شيء، لكن مع الوقت، بدأ الهدوء يتحول إلى قلق وتأخره خارج المنزل أصبح معتادًا، هاتفه لا يفارقه، ونظراته لم تعد كما كانت.
كانت تشعر أن هناك شيئًا يتغير، لكن لم يكن لديها دليل، «كنت بحاول أقنع نفسي إن دي ضغوط شغل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
