حينما اقترح أميرنا الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، إنشاء منظومة سياسية تشمل كل دول الخليج، وافقه دون تردد جميع أشقائه من زعماء الخليج، فشهدت المنطقة ولادة منظومة مجلس التعاون، التي تعد أفضل منظمة في التاريخ العربي والأكثر جدوى من بين المنظمات الأخرى، وبحكم التقارب الثقافي الكبير الذي يجمع بين كيانات الخليج الست، نجحت هذه المنظمة نجاحاً كبيراً مما انعكس بشكل إيجابي على الدول الخليجية من الداخل والخارج على حد سواء، فلم تنشأ على قواعد هشة كغيرها من المنظمات، بل نشأت على قواعد صلبة، لإيمان الجميع بأن ما يجمعنا هو مصير مشترك وسط هذا الإقليم المضطرب.
إن دول الخليج العربية لم تنكفئ على نفسها وتكتفي بالاهتمام الداخلي فقط، بل كانت خير معين لأشقائها العرب والمسلمين بل والعالم ككل، وتحملت مسؤولياتها الأخلاقية كدول مانحة تجاه كل القضايا والمحن التي عصفت بالأشقاء، الذين يفرح بعضهم اليوم ويشمت بالاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولنا، رغم أن الاعتداءات مغلفة بأكاذيب استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، ولكن الواقع هو انتهاك لأجواء وسيادة الدول الخليجية، وتعمد الإضرار والتخريب عبر العدوان المتكرر على المرافق الحيوية والاقتصادية كالموانئ النفطية والتجارية والمطارات المدنية، والإصرار على استهداف مورد الرزق الأوحد في دولنا دون أي رادع أخلاقي، وبالرغم من أننا لسنا طرفاً في هذه الحرب، بل إن حتى مهاجمة القواعد الأميركية غير مبرر لأنها لم تكن منطلقاً لأي عمليات عسكرية، وهي موجودة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
