سمير عطا الله
كانت «البيرتة» صفة أو مرتبة اجتماعية مصدقة. «فالبيروتي» رجل مضى على انتقاله إلى العاصمة ما يكفي لكسب تقاليدها وحسن مظاهرها، من السيارة إلى الإناقة إلى عادات أهل المدن، مثل ارتياد دور المسرح والسينما ومقاهي المثقفين.
فجأة انقلبت معالم بيروت وجوهرها. وصار البيروتي هو المتظاهر والمعتصم وزعيم حركة الشعب العامل. وطفق اليسار يخطب في المدينة ويكتب على جدرانها ويرفع شعاراتها. واختلط الظرفاء اللماحون بالمالحين الذين بغير ذي ظرف.
البيارتة الجدد كانوا على عجل. يريدون ماركس وساطع الحصري وجورج حبش في دفعة واحدة. ووجوه مشوربة عابسة لا تحتمل خفة الابتسام وجدية القضية. وصار البيروتي الجديد هو الذي يعقد شاربيه غضباً في الروشة أو يخففها قليلاً في «فيصل».
خيّل إلى بيروت الجديدة أن الحرب مناوشة في مقاهي الروشة. لكن النضال حمل معه خشونة النضال، ثم عسكرة النضال. ثم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
