تعمل أستراليا على تعزيز علاقاتها مع جيرانها في الشمال لتأمين إمدادات الوقود ودعم التعاون الدفاعي، سعياً لتعويض الإدارة الأميركية التي تزداد انشغالاً بالحرب في إيران، والتي ربما تسببت في تراجع قدرتها.
كثف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز وكبار وزراؤه الاتصالات والزيارات عبر آسيا لحشد شركاء تجاريين رئيسيين لضمان استمرار تدفقات الديزل والبنزين في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية. ويزور ألبانيز حالياً سنغافورة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء لورانس وونغ يوم الجمعة، على أن يتوجه إلى بروناي الأسبوع المقبل.
قال ألبانيز يوم الخميس: "أمضينا أربعة أعوام في بناء علاقات داخل منطقتنا، لا سيما مع قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)". وأضاف أن "علاقتنا مع رئيس الوزراء وونغ وسنغافورة تُعد محورية، إذ تشكل سنغافورة بالطبع مورداً رئيسياً للوقود إلى أستراليا. لذا، أتطلع إلى تعزيز هذا التعاون".
النفوذ الإقليمي لأستراليا زار نائب رئيس الوزراء الأسترالي ووزير الدفاع ريتشارد مارلز العاصمة طوكيو هذا الأسبوع لبحث تداعيات الصراع في الشرق الأوسط والتحديات الأمنية في المنطقة. وفي المقابل، تمكن دبلوماسيون أستراليون في إندونيسيا من تأمين التزامات من جاكرتا بضمان استمرار إمدادات الأسمدة، خاصة مادة اليوريا الأساسية، التي يعتمد عليها المزارعون في زراعة المحاصيل الشتوية، وفق ما نقلته صحيفة "ذا أستراليان".
لم يقتصر هذا الزخم الدبلوماسي على تأمين إمدادات الطاقة الحيوية فحسب، بل أبرز أيضاً إعادة توجيه حكومة ألبانيز لسياستها الخارجية نحو محيطها الإقليمي، بهدف كبح نفوذ الصين وتعزيز مكانة أستراليا. وازدادت أهمية هذا التحول في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تبدو العلاقات الأميركية مع حلفائها التقليديين أقل تماسكاً.
قال برايس ويكفيلد، رئيس المعهد الأسترالي للشؤون الدولية وخبير السياسة الخارجية اليابانية، إن "السياسة الخارجية لحكومة ألبانيز اتسمت بقدر كبير من الذكاء في إعطاء الأولوية لمحيطها الإقليمي. فالعلاقات التي أُقيمت مع إندونيسيا واليابان منحت الأستراليين سبيلاً للتعاون مع هاتين الدولتين".
وأضاف أن هذه المقاربة مكنت المسؤولين الأستراليين ببساطة من إجراء اتصال هاتفي والتوصل إلى اتفاقات.
شراكات آسيا تعزز أمن الطاقة الإقليمي يأتي التركيز على جنوب شرق آسيا والمنطقة ككل ثماره، سواء عبر إبرام اتفاقيات أمنية مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
