قفزة أسعار الجملة في اليابان.. والبنك المركزي يتأهب لرفع الفائدة

قفزت أسعار الجملة في اليابان خلال مارس آذار، في إشارة إلى تصاعد الضغوط التضخمية، فيما حذّر نائب محافظ بنك اليابان من مخاطر الركود التضخمي، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، وسط تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد. أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار السلع للشركات في اليابان بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال مارس آذار، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.4%، ومُسجلاً تسارعاً من قراءة فبراير شباط المعدلة عند 2.1%.

وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع تكاليف المعادن والمواد الكيميائية والمواد الخام الأخرى، حيث عمدت الشركات إلى تمرير تلك الزيادات إلى أسعار الآلات والمواد الغذائية.

وبالتوازي ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي، مع تسعير الأسواق احتمالاً بنحو 60% لقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أبريل نيسان.

ضغوط النفط والحرب ترفع الكلفة على أساس شهري، صعد المؤشر بنسبة 0.8% بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1% في فبراير شباط، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والمنتجات الكيميائية والمعدنية.

كما قفز مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.9% على أساس سنوي خلال مارس آذار، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 2.7% في الشهر السابق.

وجاءت هذه القفزات في ظل اضطراب الأسواق بعد أن أدت

الحرب في إيران إلى تعطيل فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز العالمية، ما دفع أسعار الخام للصعود وعزز الدولار كملاذ آمن مقابل الين.

معضلة الركود التضخمي تلوح في الأفق قال ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إن البنك سيتخذ القرار الأنسب للسياسة النقدية بهدف تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستقر، مع الأخذ في الاعتبار حجم ومدة الصدمات الاقتصادية.

وأضاف أن اليابان لا تعيش حالياً حالة ركود تضخمي، في ظل تحرك التضخم حول المستوى المستهدف واستمرار نمو الاقتصاد فوق إمكاناته.

إلا أنه حذّر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تباطؤ النمو بالتزامن مع تسارع التضخم، ما يضع البنك المركزي أمام «معضلة صعبة».

اقتصاد هش وثقة متراجعة ظل التضخم الأساسي للمستهلكين في اليابان قريباً من مستوى 2% المستهدف لنحو أربع سنوات، ما دفع البنك المركزي إلى التلميح بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

لكن في المقابل تراجعت ثقة المستهلكين خلال مارس آذار بأسرع وتيرة منذ جائحة كورونا في 2020، وفقاً لمسح حكومي، ما يعكس الضغوط المتزايدة على اقتصاد لا يزال هشاً، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.

(رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 40 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 دقيقة