تعتزم اليابان الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تعادل 20 يوماً من الاستهلاك ابتداء من مايو أيار، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الإمدادات المحلية، وسط اضطرابات متواصلة في أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب في إيران وتداعياتها على مضيق هرمز. أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال اجتماع حكومي اليوم الجمعة أن الحكومة ستسحب كميات إضافية من مخزون النفط الاستراتيجي، في إطار خطة لضمان الإمدادات المحلية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وكانت اليابان قد بدأت بالفعل في الإفراج عن
احتياطيات تعادل 50 يوماً من الاستهلاك ابتداء من 16 مارس آذار، ضمن تنسيق دولي لتأمين الإمدادات في الأسواق المتأثرة بالأزمة.
وبحسب البيانات الرسمية، تمتلك اليابان حالياً احتياطيات نفطية تكفي نحو 230 يوماً من الاستهلاك، من بينها 143 يوماً ضمن المخزون الحكومي.
أزمة هرمز تدفع لإعادة رسم سلاسل الإمداد تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم اتفاق وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، فإن عدم وجود مؤشرات على إنهاء شبه الإغلاق في مضيق هرمز يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط شديد.
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95% من وارداتها النفطية، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات تأثراً بأي اضطراب في هذا المسار الحيوي.
تنويع المصادر والاتجاه نحو أميركا تسعى طوكيو إلى تقليل اعتمادها على المضيق عبر تأمين أكثر من نصف وارداتها النفطية من مسارات لا تمر عبر هرمز بحلول مايو أيار، وفق تصريحات رئيسة الوزراء دون الكشف عن تفاصيل تلك المسارات.
كما تعمل اليابان على زيادة وارداتها من النفط الأميركي، حليفها الأقرب، مع توقع ارتفاع هذه الإمدادات إلى أربعة أضعاف في مايو مقارنة بالعام السابق، بحسب بيانات وزارة الصناعة.
وفي مايو أيار من العام الماضي، كانت اليابان تستورد نحو 189 ألف برميل يومياً من النفط الأميركي، أي ما يمثل نحو 8% من إجمالي وارداتها من الخام.
تحركات عالمية لتأمين الإمدادات إلى جانب الولايات المتحدة، تواصل اليابان البحث عن مصادر بديلة في دول متعددة تشمل ماليزيا وأذربيجان والبرازيل ونيجيريا وأنغولا، في محاولة لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسار واحد.
كما بدأت في استخدام إمدادات من الشرق الأوسط لا تمر عبر مضيق هرمز، بما في ذلك شحنات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، وميناء الفجيرة في الإمارات.
أكدت الحكومة اليابانية أنها طلبت من الموردين توجيه جزء من الإمدادات مباشرة إلى قطاعات حيوية مثل الصحة والنقل والزراعة، بما في ذلك منتجو الشاي الأخضر وتربية الماشية ومصايد الأسماك، لضمان استقرار سلاسل الإمداد المحلية.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
