قال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية إن بلاده باتت في المراحل النهائية لإنشاء حساب مصرفي مراسل مع البنك المركزي في تركيا، في خطوة تستهدف تسهيل المدفوعات عبر الحدود وتعزيز التجارة الثنائية، إلى جانب بحث إمكانية إطلاق آلية لتبادل العملات لدعم النشاط التجاري بين البلدين.
تحرك مصرفي جديد لإعادة ربط النظام المالي السوري وأوضح الحصرية في تصريحات مكتوبة لوكالة «رويترز» أن التعاون المصرفي بين سوريا وتركيا يتسارع بشكل ملحوظ، ويتجه نحو إطار رسمي أكثر تنظيماً، يشمل أنظمة دفع متكاملة وتسويات مالية عبر الحدود، إضافة إلى تطوير أدوات تمويل التجارة.
ويأتي هذا التطور في ظل جهود الحكومة السورية لإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد بعد سنوات من الحرب والعقوبات والعزلة المالية التي استمرت لأكثر من عقد.
تركيا شريك اقتصادي رئيسي في مرحلة إعادة الإعمار تُعد تركيا الداعم الرئيسي للحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، مع تصاعد التوجه نحو إعادة ترتيب العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين.
وشهدت التجارة الثنائية نمواً ملحوظاً، رغم استمرار شكاوى الشركات من غياب نظام دفع عبر الحدود، ما جعل المعاملات تعتمد بشكل كبير على النقد وتحويلات غير رسمية عبر مكاتب الصرافة.
اختناق المدفوعات يقيّد التجارة والاستثمار قال متعاملون إن غياب البنية المصرفية المنظمة يمثل أحد أكبر العوائق أمام توسيع الاستثمارات والتجارة بين الجانبين، في وقت تسعى فيه الشركات إلى قنوات دفع أكثر استقراراً وشفافية.
مصرف سوريا فإن إنشاء الحسابات المراسلة من شأنه تسهيل عمليات الدفع وتمويل التجارة، وفتح المجال أمام انتقال تدريجي من التعاملات النقدية إلى نظام مصرفي أكثر استقراراً.
توسع مرتقب في البنوك والخدمات المالية توقع الحصرية أن يشهد المستقبل القريب دخول بنك «زراعات» التركي الحكومي وبنك «أكتيف» الخاص إلى السوق السورية، في إطار تعزيز البنية المصرفية المحلية ودعم حركة التجارة.
كما أشار إلى أن التعاون المتسارع بين الجانبين قد يفتح الباب أمام تطوير أنظمة دفع حديثة وتسويات مالية منظمة، بما يعزز الاستقرار النقدي ويدعم تدفقات الاستثمار.
قفزة في التجارة وطموحات بمضاعفة التبادل أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الصادرات التركية إلى
سوريا بنسبة 60% لتصل إلى 3.5 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما بلغت واردات
سوريا
ويطمح البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 10 مليارات دولار على المدى المتوسط، وهو هدف وصفه الحصرية بأنه يتطلب نظاماً مالياً متكاملاً مدعوماً بعلاقات مصرفية مراسلة قوية.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
