النفط على حافة الانفجار.. «هرمز» بين إتاوة إيران وتهديدات ترامب

لم يعد النفط يتحرك فقط على وقع الحرب، بل على حافة قرار واحد قد يعيد تسعير السوق بالكامل: من يسيطر على مضيق هرمز. وبين تهديدات ترامب ومحاولات إيران فرض إتاوة عبور، تدخل السوق مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد المخاطر افتراضية، بل قيد التنفيذ.

ووسط إعادة تعريف قواعد اللعبة في سوق النفط، حيث يتحول مضيق هرمز من ممر استراتيجي إلى أداة تسعير مباشرة للأسعار، تنطلق الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد اليوم في أجواء شديدة التوتر.

وترتفع أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، عقب هجمات على بنية تحتية للطاقة في السعودية، فيما تقيم الأسواق علاوة المخاطرة الناجمة عن الإغلاق المستمر لمضيق هرمز، مع استمرار الهجمات في مناطق متفرقة في المنطقة.

وخلال تعاملات أمس، صعدت أسعار النفط في جلسة شديدة التقلب، لكنها ظلت دون 100 دولار للجلسة الثانية على التوالي، وسط تداولات متقلبة، حيث صمد وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، وقالت إسرائيل إنها ستبدأ مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن.

النفط يقفز بعد سقوط تاريخي.. فهل تنهار الهدنة؟

إتاوة إيران وتهديد ترامب

في منشور على منصة «تروث سوشال»، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن النفط سيبدأ في التدفق بسرعة كبيرة بمساعدة إيران أو بدونها، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي منشور منفصل، قال الرئيس الأميركي: «لا ينبغي لإيران فرض رسوم على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز».

وأضاف في المنشور: «من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، وإن كانوا يفعلون، فعليهم التوقف فوراً»، بعدما حذر في وقت سابق من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى عودة الضربات، ولكن بشكل لم تشهده إيران من قبل.

النفط وشبح التضخم.. ماذا لو انتكست الهدنة؟

استمرار علاوة المخاطر

ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس تسليم مايو 1%، أو 0.9 دولار، قرب 99 دولاراً، بحلول الساعة 5:30 بتوقيت غرينتش.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو 0.9% إلى مستويات قرب 97 دولاراً.

لا يزال سعر التسليم للعقود الأقرب لخام غرب تكساس أعلى من عقود تسليم يونيو لخام برنت، في إشارة إلى استمرار تسعير المخاطر الفورية وظاهرة السوق المعكوسة.

تتداول العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس تسليم يونيو على ارتفاع 0.3 دولار، عند مستويات قرب 90 دولاراً.

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان، روسيا، 4 يونيو 2023

جلسة شديدة التقلب

عند نهاية تعاملات أمس، زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.17 دولار، أو 1.2%، إلى 95.92 دولاراً للبرميل، بعدما سجلت أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 99.50 دولاراً في وقت سابق، بزيادة 4%.

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.46 دولار، أو 3.7%، إلى 97.87 دولاراً للبرميل، وهو أقل بكثير من أعلى مستوى له خلال اليوم عند 102.70 دولاراً، حينما ارتفع 5.2%.

قال المحلل في «إم.إس.تي ماركيت» سول كافونيك: «حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتجرأ إيران على تهديد مضيق هرمز بشكل أكثر تكراراً في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة على المضيق».

وتنخفض أسعار الخام أكثر من 12% خلال خمس جلسات، بفعل التراجعات الأكبر في ست سنوات، التي مُني بها النفط في جلسة الأربعاء الماضي، التي تزامنت مع إعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

«بيتكوين» تنجو بالصدفة.. والهدنة الهشة تضرب العملات المشفرة

القلق يزيح الارتياح

قال محلل السوق لدى «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «سرعان ما تلاشت موجة الارتياح الأولية التي أعقبت إعلان الرئيس ترامب عن وقف إطلاق النار لأسبوعين، لتحل محلها شكوك».

واتفقت إيران والولايات المتحدة في وقت متأخر يوم الثلاثاء على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، لكن الأعمال القتالية استمرت بعد الإعلان، الذي سبق نهاية مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بساعتين.

وقال سيكامور: «تظل الأنظار موجهة بقوة نحو تدفقات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بحثاً عن مؤشرات على زيادة النشاط قبل محادثات السلام المقرر عقدها في باكستان اليوم الجمعة».

المضيق كلمة السر

كتب رئيس شركة «ستراتاس أدفيزورس لاستشارات الطاقة» جون بايسي في مذكرة: «باكستان ستحاول الضغط في المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق سلام أكثر استدامة، لكنها قد تفتقر إلى التأثير اللازم لدفع إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي».

وأشار إلى أن المضيق يظل كلمة السر في المفاوضات، خاصة بعد أنباء أن إيران تريد فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق بموجب أي اتفاق سلام، وهو ما يرفضه قادة الغرب والمنظمة البحرية الدولية.

وتسبب اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي في إغلاق مضيق هرمز، المسؤول عن عبور ما يزيد على 20%، ودفع أسعار النفط إلى مستويات قرب 120 دولاراً.

الدولار بين هدنة هشة ومحضر الفيدرالي.. كيف انقلبت المعادلة في 24 ساعة؟

190 دولاراً للبرميل

وقال بايسي: «أسعار خام برنت قد تصل إلى 190 دولاراً للبرميل إذا ظلت التدفقات عبر مضيق هرمز عند المستوى الحالي».

وأضاف: «إذا سمحت إيران بزيادة التدفقات، فسيكون سعر النفط أكثر اعتدالاً، لكنه سيظل أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب».

وتابع : «الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط فقدت أكثر من 11 مليون برميل، إضافة إلى انخفاض الإنتاج في أغلب دول المنطقة بعد التعرض إلى هجمات».

سفن شحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، 11 مارس 2026


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 16 دقيقة
منذ ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 57 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 دقائق
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات