أربيل (كوردستان24)- وجه رئيس إقليم كوردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، انتقادات حادة لقصور الجهود الحكومية في بغداد حيال السيطرة على الفصائل المسلحة، مؤكداً أن الدولة العراقية لن تشهد استقراراً حقيقياً ما لم تفرض سيطرتها الكاملة على الميليشيات المرتبطة بطهران.
وقال نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كوردستان في تصريحات صحفية تناولت الشأن الأمني، أعرب بارزاني عن عدم رضاه تجاه أداء الحكومة الاتحادية في حماية الإقليم، قائلاً: "لسنا راضين، فبغداد لا تبذل ما يكفي من جهد. لقد تعرضنا لأكثر من 600 هجوم منذ اندلاع الحرب، وهو أمر غير مقبول بتاتاً". وشدد على أن ضبط هذه الجماعات المنفلتة هو الشرط الأساسي لاستقرار البلاد.
وفي سياق متصل بالأمن والدفاع، دعا نيجيرفان بارزاني القوات الإيطالية التي انسحبت مؤخراً من أربيل إلى العودة لمزاولة مهامها، مثمناً دور روما التاريخي منذ عام 2003 في حماية المنطقة وتأمين سد الموصل من تهديدات تنظيم "داعش". وقال: "نفهم أسباب الإخلاء الأخير، لكننا نؤمن بأن مهمتكم لم تنتهِ بعد، ونأمل في عودة سريعة لتدريب قواتنا العسكرية".
وبشأن التصعيد بين طهران وواشنطن، أكد نيجيرفان بارزاني أن "الحل العسكري للأزمة الإيرانية غير ممكن"، واصفاً ما يحدث بأنه "صراع عقليات" يتطلب دبلوماسية صبورة. ونفى رئيس الإقليم وجود أي طلب أمريكي للتدخل الكوردي لتغيير النظام في إيران، مجدداً رفضه القاطع لاستخدام أراضي إقليم كوردستان كقاعدة للهجوم على دول الجوار: "لسنا طرفاً في هذه الحرب، ولن نكون منطلقاً لأي عدوان".
وحول تقييمه للداخل الإيراني، لفت بارزاني (الخبير بالشأن الإيراني) إلى أن النظام في طهران استطاع الصمود عبر مزيج من الدين والقومية، وأن لغة القصف والاغتيالات لا تجدي نفعاً مع مؤسساته القوية، مؤكداً أن الدبلوماسية هي المخرج الوحيد.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، وصف بارزاني القصف الإسرائيلي المستمر بأنه "خطأ فادح" يهدد بتقويض وقف إطلاق النار، منتقداً استهداف البنية التحتية اللبنانية وتجاوز العمليات العسكرية لملاحقة التنظيمات المسلحة إلى تدمير مفاصل الدولة.
واختتم بارزاني حديثه بالإعلان عن زيارة مرتقبة للفاتيكان بين 18 و20 مايو المقبل للقاء البابا فرنسيس، مشيراً إلى الدور التاريخي للإقليم كملجأ آمن للمسيحيين والمكونات المضطهدة. كما دعا الحكومة الإيطالية إلى الانتقال بالعلاقات الثنائية من مربع المساعدات العسكرية والإنسانية إلى الشراكة الاقتصادية الواسعة، لا سيما في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
