اشترت المصافي الصينية المستقلة النفط الإيراني بأسعار أعلى من خام «برنت» للمرة الأولى منذ 4 أعوام، بعد انخفاض أسعار خام برنت القياسي وفي ظل توقعات بأن الهند قد تشتري المزيد من الشحنات من الخام الإيراني عقب الإعفاء المؤقت من العقوبات عليه من جانب واشنطن.
ومن المقرر أن تستلم الهند أول شحنة لها من النفط الإيراني منذ 7 أعوام بعدما أعفت واشنطن مؤقتاً شحنات هذا النفط الموجودة في البحر من العقوبات بسبب تأثير التوترات في الشرق الأوسط الناجمة عن حرب إيران.
وعادة ما يتداول النفط الإيراني بأسعار أقل من برنت بسبب العقوبات، وتعد شركات التكرير المستقلة الصينية أكبر المشترين له.
الصين تقاوم صدمة النفط.. هل يبدأ التعافي العالمي من بكين؟
وقالت مصادر تجارية «إن اثنتين على الأقل من هذه المصافي في دونغ ينغ، وهي مركز رئيسي للمصافي المستقلة في إقليم شاندونغ شرق الصين، اشتريا النفط الإيراني الخفيف بعلاوة 1.5 دولار إلى دولارين للبرميل عن خام برنت في وقت سابق من هذا الأسبوع. ويقارن ذلك بخصم قدره 10 دولارات للبرميل قبل الحرب»، وفق وكالة «رويترز».
وذكرت المصادر أن الشحنات موجودة في البحر قرب الصين، وسيتم تسليمها هذا الشهر.
وقال أحد المصادر إنه يعتقد أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2022 التي تشتري فيها شركات التكرير المستقلة النفط الإيراني بسعر أعلى من خام برنت.
وسعت هذه المصافي، المدعومة بحصص استيراد جديدة من بكين، إلى الحصول على شحنات فورية من النفط الإيراني بعد انخفاض العقود الآجلة لخام برنت 13% إلى أقل من 100 دولار يوم الأربعاء عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب.
ناقلتا نفط قرب ساحل مدينة بوشهر الإيرانية، يوم 29 أبريل 2024
زيادة أسعار الوقود
رفعت الصين سقف أسعار البنزين والديزل بالتجزئة، خلال الأسبوع الحالي، بمقدار 420 يواناً (حوالي 61 دولاراً) و400 يوان للطن على الترتيب.
وقال متعاملون إن هوامش التكرير في المصافي المستقلة تحسنت مع انخفاض تكاليف النفط الخام وارتفاع أسعار الوقود المحلية، مما شجعها على البحث عن الشحنات الفورية من النفط الإيراني.
وحثت هيئة التخطيط الحكومية الصينية الأسبوع الماضي المصافي المستقلة على عدم خفض معدلات المعالجة إلى ما دون متوسط العامين الماضيين، سعيا لحماية إمدادات الوقود المحلية في ظل خفض المصافي المملوكة للدولة للإنتاج.
النفط الإيراني يُسعَّر بعلاوة تفوق برنت لأول مرة منذ 4 سنوات
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

