الذكاء الاصطناعي يخسر في مراهنات الدوري الإنجليزي الممتاز

أظهرت دراسة حديثة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لكبرى شركات التكنولوجيا، من بينها «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، تكبدت خسائر عند استخدامها للمراهنة على مباريات كرة القدم على مدار موسم كامل من «الدوري الانجليزي الممتاز»، في مؤشر على محدودية قدرة هذه النماذج على التعامل مع بيئات واقعية معقدة وطويلة الأجل.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، فإن الدراسة التي أعدتها شركة «جنرال ريزونينغ» ومقرها لندن، تأتي ضمن إطار اختبار يُعرف باسم «كيلي بنش»، واختبرت ثمانية من أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال محاكاة افتراضية لموسم 2023-2024، مع تزويدها ببيانات تاريخية مفصلة تشمل إحصاءات الفرق ونتائج المباريات السابقة.

انهيار «تاو» يكشف قصة لم تنتهِ.. هل سقطت «بيتكوين الذكاء الاصطناعي»؟

وطُلب من هذه الأنظمة تطوير نماذج تراهن على نتائج المباريات وعدد الأهداف، بهدف تحقيق أقصى عائد ممكن مع إدارة المخاطر، مع ضرورة التكيف مع المستجدات مثل تغييرات اللاعبين وتطور أداء الفرق خلال الموسم، ولم يُسمح للأنظمة بالوصول إلى الإنترنت، كما مُنح كل منها ثلاث محاولات لتحقيق أرباح.

وأظهرت النتائج أداءً ضعيفاً على نطاق واسع، إذ سجل نموذج «كلود أوبوس 4.6» التابع لشركة «أنثروبيك» أفضل أداء بخسارة متوسطة بلغت 11%، واقترب من تحقيق التعادل في إحدى المحاولات.

وفي المقابل، تعرض نموذج «غروك 4.20» التابع لشركة «إكس إيه آي» للإفلاس في إحدى المحاولات، وفشل في استكمال المحاولتين الأخريين.

أما نموذج «جيميناي 3.1 برو» التابع لشركة «غوغل»، أظهر تذبذباً واضحاً، إذ حقق عائداً إيجابياً بنسبة 34% في إحدى المحاولات، لكنه خسر كامل رأس المال في محاولة أخرى.

وبدأت جميع النماذج برأسمال افتراضي موحد قدره 100 ألف جنيه إسترليني، وعلى أساس متوسط النتائج عبر ثلاث محاولات، سجلت جميع الأنظمة عوائد سلبية، فيما انتهى بعضها بخسائر كاملة لرأس المال.

وكشفت الدراسة أن «جميع النماذج المتقدمة التي تم تقييمها تكبدت خسائر خلال الموسم، وتعرض العديد منها للإفلاس»، مشيرة إلى أن هذه الأنظمة أدت أداءً أدنى بشكل منهجي مقارنة بالبشر في هذا النوع من السيناريوهات.

عصر المضاربات الجديد في أميركا.. من المراهنات إلى الذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق، قال روس تايلور، الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال ريزونينغ»، إن النتائج تسلط الضوء على الفجوة بين الضجة المحيطة بقدرات الذكاء الاصطناعي وواقع أدائه في البيئات المعقدة، مضيفاً أن «هناك الكثير من المبالغة بشأن أتمتة الذكاء الاصطناعي، مقابل نقص في قياس أدائه على المدى الطويل».

وأضاف أن العديد من اختبارات قياس أداء الذكاء الاصطناعي تعتمد على بيئات «ثابتة للغاية» لا تعكس تعقيدات العالم الحقيقي، مشيراً إلى «أنه عند تطبيق الذكاء الاصطناعي على مهام واقعية، يكون أداؤه ضعيفاً للغاية في كثير من الأحيان»، رغم التقدم الكبير في مجالات مثل هندسة البرمجيات.

وأكد التقرير أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة علمية محكمة، لكنها تمثل توازناً مع موجة التفاؤل المتزايدة في وادي السيليكون بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في تنفيذ المهام التقنية المعقدة دون تدخل بشري يُذكر.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات