العناني: صمود النظام الإيراني وأزمة الثقة الأمريكية يحددان مصير الاتفاق القادم

قال الدكتور أحمد العناني، الباحث في العلاقات الدولية، إنه في ظل إصرار إيران على ربط انخراطها في المفاوضات بإنهاء الحرب في لبنان، فإن ذلك يمثل «اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجانب الأمريكي».

وقال العناني، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، إن إيران تقول إنها قدمت خطة من عشرة بنود، بما في ذلك وقف إطلاق النار على حلفائها في المنطقة، وبالأخص حزب الله اللبناني، وبالمقابل، الولايات المتحدة -بعد أن وافقت في البداية- عادت وقالت إن هذا الموضوع ليس ضمن بنودها، وبالتالي أصبحت هناك حالة عدم ثقة.

ورأى أن المشهد الراهن يعطي إيحاءً بأن الحلول الدبلوماسية ربما تصل إلى طريق مسدود، مشدداً على أن الأمر يتوقف على مدى جدية الجانبين أو تقديم تنازلات أكثر.

وأوضح أن ذلك يأتي في حين أنه سيجري التفاوض على ملفات شديدة التعقيد، بما في ذلك موضوع مضيق هرمز وآلية العبور والرسوم، بالإضافة إلى الملفات القديمة مثل الصواريخ الباليستية والوكلاء وتخصيب اليورانيوم والمنشآت النووية.

ويؤكد أنه لا يمكن الحكم على المشهد في ظل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلق كل دقيقتين تصريحاً مختلفاً، وهو غير ثابت في سياسته تجاه الملف الإيراني، وفي المقابل، إيران واضحة، وقدمت بنوداً وتريد وقف إطلاق النار عليها وعلى حلفائها.

هناك مفاوضات

لكن المؤشرات في رأي العناني تقول إنه سيكون هناك جلوس على طاولة المفاوضات، ورغم أن إيران قد ترفض في البداية، لكنها في النهاية ستجلس وتفاوض، إذا ما فُرضت فترة زمنية معينة تُجبر فيها الولايات المتحدة الجانب (الإسرائيلي) على وقف إطلاق النار الفوري خلال أسبوع إلى عشرة أيام على الجانب اللبناني.

أما إذا رفضت الولايات المتحدة، فيقول استناداً إلى تصريحات من الحرس الثوري الإيراني بهذا الشأن، فإن إيران مستعدة لمعاودة القصف مرة أخرى على إسرائيل، بسبب استمرار العمليات في جنوب لبنان.

وحول ما إذا كان يمكن أن تثمر هذه المفاوضات عن اتفاق، أوضح أن الأمر معقد؛ أولاً: الجانب الإيراني ليس لديه ما يخسره، فقد تم استهداف منشآت عديدة، ولم يعد أمامه إلا التدخل البري، حيث تم ضرب البنية التحتية ومحطات الطاقة والمصانع والجسور؛ بالتالي، لا يوجد ما تخسره إيران، وهي مستعدة للاستمرار في الحرب.

ومن الناحية الاستراتيجية، يضيف أنه يمكن القول إن طهران كسبت سياسياً؛ فالنظام ما زال قائماً، ولم يقدم تنازلات في ملف الصواريخ الباليستية أو الوكلاء أو نسبة تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى تزايد الدعم الشعبي.

في المقابل، يشير إلى أن الولايات المتحدة تواجه مشكلات كبيرة، ولذلك دخلت في مفاوضات، بسبب تراجع الثقة في سياستها، وتأثير ذلك على حلفائها؛ وبالتالي، هناك خسائر كبيرة للولايات المتحدة.

أيام ستكشف

وفي هذا الإطار، يبين العناني أنه يمكن الحكم على نتائج المفاوضات خلال أول أسبوع أو عشرة أيام؛ لأن هذه ليست مفاوضات قصيرة، لكن من الجلسة الأولى أو الثانية يمكن معرفة ما إذا كان هناك اتفاق قريب أو أننا سنعود إلى «نقطة الصفر».

وفي توضيح لمقصده بمرحلة الصفر، يضيف أن ذلك لا يعني عودة الحرب بنفس الوتيرة التي كانت عليها في الأربعين يوماً، بل قد تعود ضربات محدودة، مع تشديد العقوبات.

وعلى الجانب الآخر، يشير العناني إلى أن هناك أوراق ضغط كبيرة بيد إيران تؤثر على الاقتصاد الدولي، خصوصاً عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 14 ساعة
موقع صدى البلد منذ 8 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 12 ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 12 ساعة